تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
قوله : ( ويطهر الماء ) . إلى آخره . تطهير الماء النجس إجماعي ، بل بديهي الدين إذا كان بالاستهلاك ، كما مرّ في مطهّريّة الاستحالة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 252 من هذا الكتاب .، وربّما يطهر بالازدياد وبالنقص وغيرهما . أمّا تطهيره بالازدياد فبإلقاء الكرّ الطاهر من الماء عليه إلى أن يزول التغيّر إن كان نجاسة النجسة بالتغيّر ، أو مطلقا إن كانت بالملاقاة ، ويكون الطاهر الذي يلقى عليه كرّا ، أو غير كرّ ويكون الإلقاء المذكور بحيث يمزج به ، أو يكون بمجرّد الملاقاة ، فهاهنا أقسام : الأول : أن يكون بإلقاء كرّ طاهر بحيث يحصل المزج به ، وحصول التطهير به متّفق عليه بين الفقهاء لا نزاع فيه أصلا . بل ربّما يظهر أنّه متّفق عليه بين المسلمين ، حكموا لقبوله التطهير في مبحث تطهير المياه ومبحث بيع الأعيان النجسة القابلة للطهارة وغيرهما . ويدلّ عليه - بعد الاتّفاق المذكور - الرواية السابقة في ماء الحمّام ، أنّه « كماء النهر يطهّر بعضه بعضا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 150 الحديث 373 .، والإطلاقات الكثيرة في أنّ الماء طهور ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 133 الباب 1 من أبواب الماء المطلق .، إذ ظاهرها أنّه يطهّر كلّ نجس ومتنجّس ، كما لا يخفى على من لاحظ متونها . ويعضده معتبرة السكوني أنّ « الماء يطهّر ولا يطهر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 1 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 6 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 1 / 215 الحديث 618 ، وسائل الشيعة : 1 / 134 الحديث 327 .، ولا يجوز حملها على أنّه لا يطهّر أصلا ، لما عرفت ، فتعيّن كون المراد يطهّر كلّ شيء حتّى نفسه ، ولا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 335 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني