تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
قوله : ( بالنصّ ) . إلى آخره . هو مرسلة ابن أبي عمير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « الكرّ [ من الماء الذي لا ينجسه شيء ] ألف ومائتا رطل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 3 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 1 / 41 الحديث 113 ، وسائل الشيعة : 1 / 167 الحديث 416 .وابن أبي عمير مراسيله في حكم المسانيد ، وهو ممّن أجمعت العصابة ، وممّن لا يروي إلَّا عن الثقة ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 2 / 830 الرقم 1050 .. ومع جميع ذلك الأصحاب أفتوا بهذه الرواية ، بحيث ظهر إجماعهم عليه ، قال في « المعتبر » : وعلى هذا عمل الأصحاب ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 47 .. وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّ الكرّ ألف ومائتا رطل بالمدني ، وروي : « أنّ الكرّ ثلاثة أشبار طولا ، في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا » ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 ، وسائل الشيعة : 1 / 165 الحديث 409 .، انتهى . ومعلوم أنّ قيد المدني ليس في الرواية ، فهو من فهمهم في زمانه . وكيف كان ، لا تأمّل في كون الكرّ ألفا ومائتا رطل إجماعيا عند الشيعة . ويظهر من كلام الصدوق رحمه اللَّه كونه الأصل في قدر الكرّ المعمول به عند الشيعة ، وأنّ المساحة ليست بهذه المثابة ، كما أنّ الظاهر من غيره أيضا ذلك ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 33 .. ويظهر منه أنّ المشهور في زمانه كان تحديد الرطل المذكور بالمدني . ولعلَّه كان بناؤهم على أنّ المعصوم عليه السّلام كان من أهل المدينة ، وكلّ أهل بلد تكلَّمه على وفق اصطلاح بلده ، ولهذا اختار المرتضى رحمه اللَّه ذلك أيضا ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 22 ، الانتصار : 8 .للاحتياط ،