شرح
قوله : ( كلّ شيء ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ من الأصول المسلَّمة عند الفقهاء أصالة طهارة كلّ شيء حتّى تعلم نجاسته ، لأنّ النجاسة الشرعيّة لا معنى لها سوى وجوب الاجتناب في الصلاة ، أو الأكل والشرب ، أو غيرهما ، والاجتناب عن ملاقيه وملاقي ملاقيه ، وهكذا . .
على ما هو المعروف عند المتشرّعة ، وكلّ ذلك تكاليف شرعيّة ، والأصل عدمها حتّى يثبت .
وأيضا الأصل بقاء طهارة الأشياء الملاقية له على طهارتها الثابتة حتّى تعلم نجاستها .
ويعضدهما العمومات والمطلقات ، مضافا إلى أنّ المسألة إجماعيّة بحسب الظاهر من الفقهاء .
ويدلّ عليهما الموثّقة أيضا : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 الحديث 832 ، وسائل الشيعة : 3 / 467 الحديث 4195 ..
وخالف في ذلك صاحب « الذخيرة » خاصّة ( 1 )( 1 ) لم ترد في بعض النسخ : خاصّة .، متمسّكا بأنّ الطهارة الشرعيّة حكم شرعي موقوف على دليل شرعي ، كسائر الأحكام الشرعيّة ، وأجاب عن الموثّقة أنّها موثّقة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 116 مع اختلاف يسير ..
ومع ذلك يمكن أن يكون المراد أن كل شيء ثبت طهارته شرعا فهو طاهر حتّى يثبت خلافه ، يعني أنّ المراد الاستصحاب .
وفيه ، أنّ الطهارة الشرعيّة في ألسنة الفقهاء وعند جميع المتشرّعة معنى