تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وأنّ النجاسة مطلقا من المسلَّمات عندهم ، فلا وجه للاعتراض عليهم في المقام ، فتأمّل ! مع أنّك عرفت أنّ ذلك هو الأظهر ، بل الصواب . وما ذكره من قوله : لكن اللازم منه . إلى آخره . فيه ، أنّ المطهّر هو الغسل بالإجماع والأخبار ، لا أنّه يبقى على النجاسة بعد الغسل إلى أن يحصل الجفاف أو مثله ، فيكون المطهّر هو الجفاف ، أو مثله لا الغسل وفيه ما فيه . مع أنّه يلزم على هذا تنجيس القطرات والرطوبات السارية إلى يد الغاسل وثيابه ، وغيرهما ممّا مسّه قبل الجفاف ، ولا شكّ في فساده أيضا . وما ذكره من قوله : ( فدعوى مجردة عن الدليل ) فيه ، أنّ الوجدان حاكم بما ذكر ، إذ من البديهيّات أنّ الذي يزول ويذهب بالجفاف هو الأجزاء المائيّة خاصّة ، فتأمّل جدّا ! وقوله : على أنّه يمكن أن يقال . إلى قوله : وانفصاله عنه . لا يخفى ما فيه من التدافع ، لأنّ القائل قال بأنّ الظن حاصل بانفصال أجزاء النجاسة مع الماء بالعصر ، بخلاف الجفاف المجرّد ، فاعترض بأنّه لا دليل عليه ، ثمّ قال : على أنّه . إلى آخره . إذ غير خفيّ أنّ مراد القائل من أجزاء النجاسة ليس إلَّا أجزاء العين النجسة ، ولا يقبل الحمل على أجزاء ماء الغسالة ، ولذا اعترض بأنّه مجرّد دعوى . فإذا سلَّم ذلك ، لم يكن لتسليمه معنى ، إلَّا أن يقول : سلَّمنا عدم خروج الأجزاء من العين النجسة ، وقوله : وانفصاله عنه يقتضي خروج الجميع ، وأنّه لا ضرر حينئذ في الغسالة الخالية عن أجزاء النجسة بالمرّة . وفيه ما فيه . هذا إن كان الاعتراض أيضا على القائل . وإن كان على العلَّامة ، ففيه ، أنّ بعد تسليم الانفعال بمجرّد الملاقاة وكون الغسل من جهة الأمر به ، لم يبق لهذا