شرح
تأمّل ، وعرفت أنّ المشهور - ومنهم المحقّق - يقولون : بأنّ الماء في الغسل ينفعل بالملاقاة ، فلازم ذلك وجوب إخراج الغسالة التي نجسة عندهم ، يعني القدر الذي يخرج بالعصر المتعارف ، فبعد الانفصال ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) : عند الانفعال .لا تأمّل عندهم في وجوب الاجتناب ، ووجوب غسله على حسب ما عرفت .
وأمّا منعه دخول العصر في مفهوم الغسل ، ففيه أنّ الفقهاء قالوا بعدم وجوب غسل بول الرضيع ووجوب الصبّ عليه ، مع حكمهم بوجوب إخراج عين النجاسة من الثوب ، وإن كان بول الرضيع ، كما مر ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 69 - 70 من هذا الكتاب ..
ووافقهم المعترض في ذلك ، إلَّا أنّه قال : مع احتمال الاكتفاء به مطلقا ، لإطلاق النصّ . فجعل هذا احتمالا متأخّرا مخالفا لما قطع الأصحاب ظاهرا ، لأنّه قال : لإطلاق النص ، ولم يضمّ معه كلام الأصحاب .
مع أنّه قال : ويعتبر في الصبّ الاستيعاب لا الانفصال ، على ما قطع به الأصحاب ودلّ عليه إطلاق النص ، إلَّا أن يتوقّف عليه زوال عين النجاسة ، مع احتمال الاكتفاء به مطلقا ، لإطلاق النص ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 333 .، انتهى .
مع أنّ الظاهر أنّ العامّة أيضا وافقوا الفقهاء فيما ذكر ، فمع جميع ما ذكر كيف منع الدخول في مفهوم الغسل ؟ مع أنّ المحقّق ما ادّعى الدخول في المفهوم ، بل ادّعى أنّ الفرق يتحقّق به .
وممّا ذكر ظهر ما في قوله : بل الظاهر . إلى آخره .
وما ذكره من منع نجاسة الماء بوروده على النجاسة ، فيه ما عرفت سابقا ،