شرح
قوله : ( العصر ) . إلى آخره .
المراد من العصر : فعل يخرج الماء المغسول به باجتهاد فيه ، أعم من أن يكون بالتغميز أو الليّ أو الكبس .
احتجّ على ما ذكره المصنّف في « المعتبر » : بأنّ النجاسة ترسخ في الثوب فلا تزول إلَّا بالعصر ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 435 .، وبأنّ الغسل إنّما يتحقّق في الثوب ونحوه بالعصر ، وبدونه يكون صبّا .
واحتجّ عليه في « المنتهى » بأنّ الماء ينجس بملاقاة الثوب ، فيجب إزالته بقدر الإمكان ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 265 .، وبصحيحة أبي العبّاس عن الصادق عليه السّلام : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسّه جافّا فاصبب عليه الماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 261 الحديث 759 ، وسائل الشيعة : 3 / 441 الحديث 4108 ..
وحسنة الحسين عن الصادق عليه السّلام قال : وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : « اغسله مرّتين » ، وسألته عن الصبي يبول في الثوب ؟ قال : « تصب عليه الماء قليلا ثمّ تعصره » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 55 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 249 الحديث 714 ، الاستبصار : 1 / 174 الحديث 603 ، وسائل الشيعة : 3 / 395 الحديث 3962 ، 397 الحديث 3967 ..
واعترض في « المدارك » على الأوّل بأنّه إنّما يقتضي الوجوب ، إذا توقّف عليه خروج عين النجاسة ، والمدّعى أعم .
وعلى الثاني ، بمنع دخول العصر في مفهوم الغسل ، بل الظاهر تحقّقه بالصبّ المشتمل على الاستيلاء والجريان والانفصال .