تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
بعدمه ، فبقرينة قوله تعالى : * ( فَلا يَقْرَبُوا ) * ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 28 .. إلى آخره ، إذ لا وجه لتفريعه على المعنى اللغوي ، لعدم مناسبته للمعنى اللغوي ، إذ لا يجب تنزيه المسجد الحرام عن كلّ مستقذر لغة . والاتّفاق واقع على أنّ مع القرينة يراد المعنى الشرعي المعروف عند المتشرّعة ، كما هو محقّق ومسلَّم . فإذا ثبت نجاسة المشرك ثبت غيره ممّن لا نزاع فيه ، لعدم القائل بالفصل . وأيضا كلّ دليل دلّ على نجاسة اليهودي وأخويه والغلاة ونحوهم ، دلّ على نجاسة هؤلاء ، لعدم القائل بالفصل ، بل وبطريق أولى أيضا ، وستعرف الأدلَّة . وأمّا اليهودي وأخواه ، فالمشهور نجاستهم أيضا ، بل ادّعى جماعة من الأصحاب الإجماع على نجاسة كلّ كافر ، مثل المرتضى والشيخ وابن زهرة والعلَّامة في عدّة من كتبه ( 1 )( 1 ) الانتصار : 10 ، الناصريّات : 84 المسألة 10 ، الخلاف : 1 / 70 ، غنية النزوع : 44 ، نهاية الإحكام : 1 / 273 ، منتهى المطلب : 3 / 222 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 67 و 68 المسألة 22 .. بل لم يذكر في « المختلف » هذه المسألة أصلا ( 1 )( 1 ) بل ذكرها في كتاب الصيد وتوابعه ، باب الأطعمة والأشربة ، لاحظ ! مختلف الشيعة : 8 / 334 .، فلا يكون خلاف عنده فيها مطلقا . والمحقّق في المجوسي أيضا ادّعى الإجماع ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 95 و 96 .. وأمّا اليهودي والنصراني ، فربّما أشار في « المعتبر » إلى نوع خلاف فيهما ، حيث قال : الشيخ في كتبه حكم بالنجاسة ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 5 ، المبسوط : 1 / 14 ، تهذيب الأحكام : 1 / 223 .، وللمفيد قولان : النجاسة في أكثر كتبه ، والكراهة في « الرسالة