شرح
قوله : ( بمعنى ) . إلى آخره .
هذا المعنى إنّما هو بالنسبة إلى ما فيه نفس سائلة ممّا يؤكل لحمه ، وأمّا ما ليس له نفس سائلة ممّا يؤكل لحمه فمذكَّاه حلال الأكل والشرب ، لا أنّه طاهر ، لأنّ ميتته طاهرة أيضا ، إلَّا أنّها حرام الأكل والشرب ، فدهنه ولبنه ونحوهما يجوز شربه .
لكن تذكية هذا بالخروج من الماء حيّا أو الإخراج منه ، كذلك ، في السمك ، والأخذ حيّا في الجراد ، كما سيجيء في كتاب الصيد والذباحة مفصّلا ، والإجماعان المذكوران لا شبهة فيهما .
قوله : ( كالمسوخ ) . إلى آخره .
السيّد وجماعة على قبول المسوخ للتذكية ( 1 )( 1 ) الناصريات : 99 ، السرائر : 3 / 114 ، إيضاح الفوائد : 4 / 130 ، الدروس الشرعية : 2 / 410 .، والفاضلان على عدم القبول ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 210 ، نقل عن العلَّامة في ذخيرة المعاد : 175 .، لما سنذكر عن الشهيد الثاني من أنّ الذكاة حكم شرعي ذو أحكام شرعية وشرائط كثيرة ، فيتوقّف على دليل شرعي ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 11 / 517 مع اختلاف يسير .، إذ الأصل عدم الشروط والأحكام الشرعيّة ، حتّى يثبت بدليل . والأصل بقاء الحكم السابق حتّى يثبت خلافه ، والتذكية شرط في الطهارة إجماعا ، ولذا ما لم يثبت شرعا تذكيته لم يجز أكله ولا الصلاة فيه .
ومن هذا يحكمون بنجاسة الجلود التي تؤخذ من الكافر ، وكذا اللحوم ، كما سيجيء في كتاب الصيد والذبائح .