شرح
قوله : ( لمعارضتها الصحاح ) . إلى آخره .
فيه ، أنّ المعارضة فرع الدلالة ، وهي مفقودة بالمرّة ، بل ظاهرها عدم التعدّي بيبوسته ، كما عرفت .
ومع ذلك الميّت غير الميتة ، ولذا استدلّ الشهيد للعلَّامة - في قوله بتعدّي نجاسة الميتة مع اليبوسة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 458 و 459 .- بمرسلة يونس ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السّلام هل يجوز أن يمسّ الثعلب أو الأرنب أو شيئا من السباع حيّا أو ميّتا ؟ قال : « لا يضرّه ولكن يغسل يده » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 262 الحديث 763 ، وسائل الشيعة : 3 / 300 الحديث 3705 .( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 133 ..
والظاهر أنّ بناءه على أنّ وجوب الغسل ينصرف إلى مسّ الميّت خاصة ، للإجماع على عدم الوجوب في مسّ الحي ، بل وعدم الاستحباب أيضا ، لطهارة السباع ، بحيث لا يكون فيها غبار ولا كراهة أصلا ، كما يظهر من الأخبار والفتاوى ، وخروج بعض الحديث عن الحجيّة ، لا يصير منشأ لخروج الكلّ .
والظاهر عدم وفائها للحجيّة ، لاحتمال الرجوع إلى مسّ مثل الأرنب الحيّ أيضا ، لكونه من المسوخات .
ولا يبعد استحباب الغسل أو وجوبه على قول من يقول بنجاسة المسوخ ، وسيجئ الكلام فيه ، ومع ذلك معارض لما مرّ من الأخبار والأصول والعمومات ، ومثل هذه المرسلة مع ما في متنها من الإشكال وسندها من الإرسال ، كيف تصلح للمعارضة ؟
قوله : ( مع أنّ ما لا ينجس ) . إلى آخره .
لا يفهم المراد منه ، إذ ظاهره أنّ غير نجس العين ليس فرق بين رطبه ويابسه