شرح
في إصابة ما لا تحلَّه الحياة منه بأنّ الذي يصيبه طاهر ، لما يأتي من طهارة ما لا تحلَّه الحياة منه ، فلا حاجة إلى حمل الأخيرين جميعا على اليابس حتّى يتحقّق الجمع ، إذ مع الحمل على الرطب أيضا لا يتحقّق التعارض في أحدهما ، لأنّ الكلب والحمار جلدهما غير خال عن الشعر غالبا ، فإذا أصاب الشعر لا يضرّ في الحمار ، وإن كان يضرّ في الكلب إذا كان رطبا .
والعلَّامة لم يقل بتعدّي النجاسة يابسا إلَّا في الميتة ، لا شعر نجس العين ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 458 ..
فعلى هذا يضرّ المصنّف هذا الكلام ، لا أنّه ينفعه ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : لأنّه ينقضه ، بدلا من : لا أنّه ينفعه .، كما لا يخفى .
ويمكن حمله على أنّ المراد منه الردّ على العلَّامة رحمه اللَّه في استشكاله في وجوب غسل اليد بمسّ الصوف ونحوه من الميتة ، من صدق اسم مسّ الميتة ، ومن كون الممسوس لو جزّ كان طاهرا ، فلا يؤثّر اتّصاله في نجاسة الماسّ .
فردّه بأن ما لا تحلَّه الحياة من الميتة غير نجس العين طاهر على ما يأتي ، فإذا أصيب الصوف ونحوه تكون اليد طاهرة من دون فرق بين الرطب من الجلد ويابسه ، ففي الرطب يكون الماسّ طاهرا ، فضلا عن اليابس .
وفيه ، أنّ العلَّامة استشكل في صورة الرطب أيضا ، من دون تفاوت بينها وبين اليابس ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 459 ..
مع أنّ صورة الرطب ربّما يتأثّر الصوف ونحوه من نجاسة جلد الميّت .
نعم ، ربّما لا يتأثّر ، فيكون الصوف ونحوه باقيا على طهارته ، فتأمّل جدّا ! مع أنّ العلَّامة رحمه اللَّه صرّح بطهارة ما لا تحلَّه الحياة ، ولهذا استشكل ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 2 / 458 و 459 ، نهاية الاحكام : 1 / 269 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 60 المسألة 19 ..