شرح
قوله : ( والمني ) .
أجمع علماؤنا على نجاسة مني ذي النفس ، مأكول اللحم أو غيره ، ذكرا كان أو أنثى ، ادّعى الإجماع على ذلك في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 53 المسألة 16 .، ويظهر من « المنتهى » أيضا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 183 .، والأخبار بنجاسة مني الإنسان مستفيضة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 423 الباب 16 من أبواب النجاسات .، بل الظاهر أنّها ضروري مذهب الشيعة ، بل واقعا .
وحكى العلَّامة رحمه اللَّه الإجماع على أنّ حكم مني غير الآدمي من ذي النفس حكم مني الآدمي ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 183 .، وكذلك ابن زهرة ادّعى الإجماع على ذلك ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 42 .، مضافا إلى موافقة الفتاوى في ذلك .
وربّما أيّد في « المعالم » الإجماع بما ورد في صحيحة ابن مسلم ، بأنّ المني أشدّ من البول ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 252 الحديث 730 ، وسائل الشيعة : 3 / 424 الحديث 4055 .بأنّ القرينة الحاليّة وإن شهد بإرادة مني الإنسان ، إلَّا أنّ فيه إشعارا بكونه أولى بالتنجّس من البول ، فكلّ ما نجس بوله ينبغي أن يكون لمنيّة هذه الحالة ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 2 / 460 .، انتهى .
وفيه ، أنّه يقتضي كون مني الإنسان أشدّ من البول ، لا أيّ مني يكون .
وممّا ذكر ظهر عدم نجاسة مني غير ذي النفس ، لأصالة الطهارة السالمة عن