تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
وجوب الوضوء والغسل للصلاة وغيرها أو مطلقا وعلموا الكيفيّة فيهما ، ثمّ سمعوا أو علموا وجوب التيمّم بالتراب عند فقد الماء ، تبادر إلى أذهانهم كون التيمّم بالكيفيّة التي عرفوها في الوضوء في التيمّم عن الوضوء ، والغسل في التيمّم عن الغسل ، إلَّا أن تثبت المخالفة في الخارج ، ألا ترى أنّهم إذا سمعوا : إذا فقد الماء فالجمد والثلج ، وإذا فقدا فالتراب . وإذا فقد فالغبار ، وإذا فقد فالطين - على حسب ما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 354 الحديث 3849 ، 356 الباب 10 من أبواب التيمّم .وكلام الأخيار ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 48 و 49 ، مدارك الأحكام : 2 / 206 و 207 ، الحدائق الناضرة : 4 / 302 - 305 .- تبادر إلى أذهانهم أنّ الكلّ بكيفيّة واحدة . وكذا إذا علموا أنّ الثلج والجمد المذابين مثل الماء وبمنزلته والتراب كذلك مثله وبمنزلته بعد فقده ، والغبار مثل التراب بعد فقده ، والطين مثل الغبار بعد فقده ، أو علموا أنّ كلّ واحد ممّا ذكر بدل الآخر إن لم يوجد الآخر - وأمثال هذه العبارات - يتبادر اتّحاد الكيفيّة بالنحو الذي ذكر ، إلى أن يثبت من الخارج أنّ الجمد والثلج المذابين مثل الماء بكيفيّة الوضوء والغسل وكذا غير المذابين إذا حصل بدلكهما أقلّ جريان ، وإلَّا فليس واحد منهما بكيفيّة الوضوء والغسل ، بل بكيفيّة التيمّم على حسب ما عرفوا كيفيّة من الخارج . وإذا علموا من الخارج أنّ التراب ليس بكيفيّة الماء مطلقا ، فلا بدّ أن يظهر عليهم حينئذ كيفيّته ، وإن لم يعلموا من الخارج المخالفة في الكيفيّة ، يتبادر الموافقة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ك ) : المخالفة .بلا شبهة ، كما هو الحال في الجمد والثلج ، وفي الغبار والطين ، ولذا صدر من عمّار في مقام إطاعة اللَّه تعالى ما صدر ، مع أنّه كان من أهل الفهم واللسان جزما ، ولم يشنّع عليه أنّ هذا الخيال العجيب الغريب من أيّ جهة تخيّل بخاطرك ؟ وإذا علم أنّ التراب خالف كيفيّته وعلم الكيفيّة ، يتبادر إلى أذهانهم أنّ الغبار بعد فقده بتلك