تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
وعرفت أنّ ضعفها منجبر بالإجماعات ، سيّما الإجماع الذي نقله ابن زهرة . وظهر لنا من الخارج أيضا أنّ فتوى فقهاء الشيعة على ذلك ، حتّى أنّ الجماعة الذين يقولون بعدم حجّية الظن وعدم حجّية أخبار الآحاد عملوا بالرواية المذكورة . بل ابن إدريس منهم صرّح بكونها متواترة في النقل ، حيث قال : وهو ما وردت به الروايات ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 3 / 341 الباب 1 من أبواب التيمم .وتواتر النقل في طلبه إذا كانت الأرض سهلة غلوة سهمين ، وإذا كانت حزنة فغلوة سهم واحد ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 135 .، انتهى . وقال في « المعتبر » : التقدير بالغلوة والغلوتين في رواية السكوني وهو ضعيف ، غير أنّ الجماعة عملوا بها ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 393 .، انتهى . ثمّ اعلم ! أنّه ليس في الرواية التعرّض لذكر الجهات الأربع ولا غيرها ، لكنّها مذكورة في إجماع ابن زهرة وفتاوى الأصحاب ، والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، كما حقّق في محلَّه ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصولية : 293 - 302 ، الفوائد الحائرية : 387 - 389 .، سيّما إذا عاضده الفتاوى . وبعد التأمّل في الرواية المذكورة يظهر أيضا أنّ المراد ليس طلب الغلوة والغلوتين في جهة واحدة غير معيّنة وأنّه طلب واحد يكفي ، سيّما بعبارة فعل المضارع المفيد للتجدّد ، لظهور أنّ الغرض من هذا الطلب العثور على الماء إن كان ، وصدق عدم الوجدان إن لم يكن ، فمجرّد جهة واحدة كيف يكفي ؟ وأمّا إن كان من أربع جهات وهو يلاحظ سطح الأرض من الطرفين - كما