تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وينبغي التنبيه لأمور . الأوّل : ظاهر جماعة وجوب التيمم ، وإن أمكن الغسل وساوى زمانه زمان التيمم أو قصر عنه . وصرّح المحقّق الشيخ علي وصاحب « المدارك » بذلك ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 78 ، مدارك الأحكام : 1 / 21 .، وخالف جماعة في ذلك ، ومنهم الشهيدان ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 207 ، روض الجنان : 19 .. واحتمل في « الذكرى » تقديم الغسل مطلقا عند الإمكان ، من دون التقييد بالمساواة في الزمان أو القصور ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 207 .. والظاهر أنّ وجوب التيمم أو الغسل إنّما هو فيما إذا لم يزد زمان مكث التيمم أو الغسل من زمان المرور ، فإن زاد أو ساوى ففي الحكم بوجوبهما إشكال ، بل الأظهر وجوب المبادرة إلى الخروج وإن تساوى الزمان لأشدّية حرمة اللبث من حرمة المرور . بل ربّما كان النائم عند الباب إذا كان يطفر ويخرج لا يكون زمان الطفر حصّة من ألف حصّة من زمان الطهارتين . والظاهر عدم دخول ذلك في ظاهر الخبرين ، بل وفي الإجماعين المنقولين أيضا ، مع أنّ المرور في المسجدين حرام عليهما ، فالمكث بطريق أولى ، إلَّا أن يكون لأجل عدم تحقّق المرور الحرام ، فمقتضى العمومات حرمة الكون أعم من كونه بعنوان اللبث أو المرور ، خرج منها ما لا بدّ منه ، وهو المرور للخروج ، لكن إذا أمكن أن يكون بالطهارة حرم ذلك أيضا .