شرح
يفتون بتقديم اليمين على الشمال ويجعلونه شرطا في صحّة الغسل ، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 183 ..
وقيل : إنّ الصدوقين لم يتعرّضا لتقديم اليمين على اليسار نفيا ولا إثباتا ، وظاهر ذلك - في مقام بيان كيفيّة الغسل - عدم الوجوب ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في ذكرى الشيعة : 2 / 220 ، مدارك الأحكام : 1 / 293 ، لاحظ ! المقنع : 39 ، الهداية : 93 .، انتهى .
ونقل الشهيد عن ظاهر كلام ابن الجنيد عدم وجوب الترتيب في البدن ، وقال : إنّه نادر مسبوق وملحوق بخلافه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 2 / 220 .. ومنه يعلم أنّه لم يفهم من الصدوقين مخالفة أصلا .
ويظهر من الشهيد أيضا ادّعاء الإجماع ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 218 و 219 .، وأنّ ابن الجنيد معلوم النسب الخارج فلا يضرّ ، وهو كذلك .
والدليل على وجوب الترتيب بين الرأس والجسد واليمين واليسار ، الإجماعات المنقولة ( 1 )( 1 ) الانتصار : 30 ، الخلاف : 1 / 132 المسألة 75 ، غنية النزوع : 61 .، كلّ واحد منها حجّة ، كما حقّق في محلَّه .
وحقّق أيضا أنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ ، فإن كان هنا خارج لا يضرّ خروجه .
وأيضا العبادة كيفيّة متلقاة من الشرع ، والغسل بالترتيب المذكور صحيح شرعا ، وغيره يتوقّف صحّته على دليل يطمئنّ إليه النفس ، ولم يوجد .
وأيضا شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط ، واليقين إنّما هو في الغسل المرتّب بالترتيب المذكور .