شرح
المس على المحدث ، وكون المس واجبا ، ولذا قيّده الفقهاء بالواجب ، ولكن يتوقّف أيضا على ثبوت وجوب مقدّمة الواجب المطلق مطلقا ، أو إذا كان شرطا شرعيّا ، وهو محلّ نظر ، كما حقّق في الأصول ( 1 )( 1 ) الوافية : 219 ..
ولعلّ مراد المصنّف من الوجوب الوجوب الشرطي ، ولذا ترك قيد الوجوب في المس ، فعلى حرمة المس على المحدث بالأصغر يتمّ مطلوبه ، لكن لا مناسبة في ذكر الوجوب الشرطي هنا .
وأمّا الروايات الدالَّة على حرمة المس ، فمنها رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : « لا بأس ولا يمس الكتاب » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 50 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 127 الحديث 343 ، وسائل الشيعة : 1 / 383 الحديث 1012 ..
وليس في سندها من يتوقّف فيه ، سوى الحسين بن مختار ، وأبي بصير ، ولا قدح من جهتهما .
أمّا من جهة أبي بصير ، فلأنّه مشترك بين يحيى بن القاسم ، وليث المرادي ، وكلاهما ثقتان ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 441 ، جامع الرواة : 2 / 34 و 324 .، وتوهّم كون يحيى واقفيّا فاسد ، لما حقّقنا في الرجال ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 371 .، وعلى تقدير كون الحجّال يكنّى بأبي بصير ، فهو أيضا ثقة .
وأمّا يوسف بن الحارث فعلى تقدير تكنيته بأبي بصير ، فهو أيضا من أصحاب الباقر عليه السّلام مجهول نادر الرواية ( 1 )( 1 ) جامع الرواة : 2 / 352 ، لاحظ ! معجم رجال الحديث : 20 / 166 الرقم 13789 ..