تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وأورد على الآيات الثلاث باحتمال كون المراد من الإخلاص ، تخصيص العبادة باللَّه تعالى دون غيره من الآلهة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 24 .. وفيه أنّ هذا أيضا مثبت للمطلوب ، فإنّ تخصيص العبادة باللَّه تعالى لا تتحقّق إلَّا بنيّة ذلك ، ومع عدم قصد أصلا كيف يتحقّق ذلك ؟ وأورد أيضا باحتمال كون المراد من « الدين » الملَّة أو الإطاعة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 24 .. وفيه أيضا أنّ الاحتمالين غريبان عن الفهم ، غير متبادرين بلا شبهة ، ولذا فهم الفحول ما ذكرنا . وربّما يظهر ذلك من الأخبار أيضا ، ويعضده الإجماعات والفتاوى ، والأخبار المتواترة في حرمة الرياء ، ووجوب الخلوص للَّه تعالى . بل هي صريحة في كون المراد ذلك ، ومع ذلك نقول : يتمّ المطلوب بعدم القول بالفصل . وأورد على الاستدلال بالأخبار بأنّها تقتضي اشتراط النيّة في المعاملات أيضا ، وهو خلاف الإجماع والبديهة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 23 مع اختلاف يسير .، وتخصيصها بالعبادات ليس أولى من تعميمها ، وجعل المراد نفي الكمال . وفيه أنّه يترجّح الأوّل من غلبة شيوع التخصيص . إلى أن قال الفحول : ما من عام إلَّا وقد خصّ ، وتلَّقى بالقبول من الكلّ ، مضافا إلى غلبة استعمال النفي في نفي الصحّة عند تعذّر الحقيقة ، وندرة استعمالها في نفي الكمال ، بل تبادر نفي الصحّة ممّا لا خفاء فيه ، بعد وضوح خروج غير العبادات بالبداهة من الدين ، وحضور الخروج في الأذهان .