تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
وأمّا على القول الآخر فتثبت شرطيّة النيّة من قوله تعالى : * ( وما أُمِرُوا ) * ( 1 )( 1 ) البيّنة ( 98 ) : 5 .الآية ، فإنّ المراد من الدين هو العبادة ، والإخلاص واضح معناه ، وأنّه لا يتحقّق بغير قصد كونه للَّه تعالى من دون شائبة غيره . وقوله تعالى : * ( وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) * ( 1 )( 1 ) البيّنة ( 98 ) : 5 .يدلّ على استمراره إلى يوم القيامة ، ومثلها قوله تعالى : * ( فَادْعُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) * ( 1 )( 1 ) المؤمن ( 40 ) : 14 .، وقوله تعالى : * ( قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ) * ( 1 )( 1 ) الزمر ( 39 ) : 14 .. وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 83 الحديث 218 ، وسائل الشيعة : 1 / 48 الحديث 89 .، وقوله عليه السّلام : « لا عمل إلَّا بنيّة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 84 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 1 / 46 الحديث 83 .، و « إنّما لكلّ امرئ ما نوى » ( 1 )( 1 ) أمالي الطوسي : 618 الحديث 1274 ، وسائل الشيعة : 1 / 48 الحديث 92 .، إذ أقرب المجازات متعيّن عند تعذّر الحمل على الحقيقة ، وأقرب المجازات نفي الصحّة بالبديهة . واتّفق الفقهاء على وجوب النيّة ، سوى ما نقل عن ابن الجنيد من القول بالاستحباب في الطهارات الثلاث ( 1 )( 1 ) نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : 2 / 105 .. مع أنّ في « المعتبر » قال : الوجوب مذهب الثلاثة وأتباعهم وابن الجنيد ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 138 .. وادّعى جماعة من الأصحاب الإجماع على الوجوب ، مثل الشيخ في « الخلاف » ، والعلَّامة في « التذكرة » ، وابن زهرة في « الغنية » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 72 المسألة 18 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 139 المسألة 38 ، غنية النزوع : 52 ..