تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
قوله : ( من الصلوات المؤكَّدة ) . إلى آخره . اعلم ! أنّ لكلّ من الأئمّة وفاطمة عليهم السّلام نفلا وذكر صلاة ، سيّما الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة عليهما السّلام . ولم يتعرّض لها المصنّف قبل صلاة جعفر ، وخالف الفقهاء وتعرّض لصلاة جعفر أوّلا لغاية اشتهارها بين الخاصّة والعامّة ، بل بلغ التواتر ، والأئمّة عليهم السّلام بأنفسهم كانوا يصلَّونها ، وتسمّى « صلاة التسبيح » و « صلاة الحبوة » أيضا . وبعض العامّة نسبوها إلى العبّاس ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 442 الحديث 1386 .، وهي جهل أو تجاهل ، فإنّ جعفرا لمّا رجع من الحبشة استسرّ به الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سرورا عظيما ، فقال : « ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ » ، فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهبا أو فضّة ، فقال جعفر : بلى فداك أبي وأمّي ، فعلَّمه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هذه الصلاة ، وقال له ما ذكره المصنّف من الثواب وهو المغفرة لجميع ذنوبه إن فعله كلّ يوم ، أو كلّ يومين ، أو كلّ جمعة ، أو كلّ شهر ، أو كلّ سنة - وفي بعض الأخبار : وإن لم تستطع ففي عمرك مرّة ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 88 / 204 ، مستدرك الوسائل : 6 / 223 الحديث 6775 .- وهي أربع ركعات ، كلّ ركعتين بتشهّد وتسليم ، بعد تكبيرة الافتتاح « الحمد » وسورة من سور القرآن - أيّ سورة تكون - والركوع والسجود على نحو سائر الصلوات إلَّا أنّه يقول : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر » خمس عشرة مرّة في حال القيام ، وعشر مرّات في الركوع ، وعشرا بعد رفع الرأس عن الركوع ، وعشرا في السجدة الأولى ، وعشرا بعد رفع الرأس منها ، وعشرا في السجدة الثانية ، وعشرا بعد رفع الرأس منها ، يكون المجموع في ركعة خمسا وسبعين ، فيصير المجموع ثلاث