شرح
قوله : ( إذا أراد طوافا مندوبا ) . إلى آخره .
سيجيء شرحه في محلَّه إن شاء اللَّه .
قوله : ( أو تأهبّا ) . إلى آخره .
لأنّ توقّع الفريضة أوّل وقتها أو مطلقا ، إذا لم يتيسّر الوضوء بعد دخول الوقت ، أو خيف من ذلك ، أو يتيسّر ، لكن الأولى التأهّب قبل دخول وقتها ، لما روي عنهم عليهم السّلام : « ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة حتّى دخل وقتها » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 338 ، وسائل الشيعة : 1 / 374 الحديث 985 مع اختلاف يسير ..
بل إن اشتهى التأهّب قبل الوقت يجوز له ذلك ، للعمومات وعدم منع ذلك ، إلَّا أنّ ذلك إباحة للتأهّب لا استحبابه ، إلَّا أن يضمّ إلى ذلك استحباب المسارعة في المغفرة والاستباق في الخيرات ، ويكون فعلها لهذا القصد .
ويمكن أن يقال : في صورة عدم التيسّر أو خوف العدم ، يجب التأهّب لأنّ التيمم طهارة اضطراريّة .
بل ورد في بعض الأخبار ، المنع من السفر إلى الأرض التي لم يتيسّر فيها الوضوء في بعض الأوقات ، وقالوا عليهم السّلام في هذا : « لا تسافر إلى الأرض التي توبق دينك فيها » ، وهذا وأمثاله ممّا ورد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 391 الحديث 3953 و 3954 ..
هذا على رأي المشهور من وجوب مقدّمة الواجب من جهة وجوب ذي المقدّمة ، إلَّا أن يقال : قبل دخول وقت الفريضة لا يصير طهارتها واجبة ، لما ورد من قولهم عليهم السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 ، وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 .، إلَّا أن يقال بأنّ ذلك وارد