تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
والحدّ الثاني : ذكره أيضا أهل اللغة ، وأكثرهم اقتصر عليه ( 1 )( 1 ) مجمع البحرين : 5 / 476 .. ولعلّ الحدّين مآلهما واحد ، إلَّا أنّ الثاني فيه إجمال ، وإن ضبط ذلك بأنّ يتميّز الفارس عن الراجل للمبصر المتوسّط في الأرض المستوي ، إذ لا تأمّل في أنّه بعد لا يخلو عن إجمال وعدم انضباط تامّ . ولعلّ لذلك اختار المشهور الأوّل ، والفقهاء أكثرهم اقتصر عليه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 328 ، المعتبر : 2 / 467 ، منتهى المطلب : 6 / 335 ، ذكرى الشيعة : 4 / 310 .، وظاهر المحقّق أيضا أنّ تعويله على الأوّل أزيد حيث قدمه ، وقال : تعويلا على المشهور بين الناس . ولا شبهة في أنّ هذا أقوى وأضبط ، سيّما على القول بتقديم العرف على اللغة عند التعارض ، بل على القول بتقديم اللغة أيضا ، لأنّ أهل اللغة أيضا ذكروا الأوّل ، فصار متّفقا عليه بين أهل العرف واللغة ، مضافا إلى الأضبطيّة ، بل الضبط ، لأنّ ما ذكر في الثاني لم يظهر بعد وجهه ، ومع ذلك لا ينفع ، لعدم الإخراج عن الإجمال بالمرّة . وأمّا ما ذكر في الروايتين اللتين ذكرهما ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليهما آنفا .، فمع ضعف السند لا يمكن الاحتجاج بهما ، لما حقّق من اشتراط العدالة ، أو ما يجبر ضعف السند ، حتّى يتحقّق التبيّن ، ولم يوجد جابر ، بل المخالفة لفتوى الفقهاء تجعلهما شاذّتين ، لا يجوز العمل بهما عقلا ونقلا . هذا ، مضافا إلى المخالفة بينهما وعدم ظهور قائل بمضمونهما ، وعدم معلوميّة المراد من الذراع المذكور فيهما ، لأنّ الذراع الهاشمي ، والذراع المكسر ، وذراع