تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قوله : ( في اعتبار التواري ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) المشهور بين الأصحاب أنّ الإياب مثل الذهاب يعتبر فيه حدّ الترخّص للقصر ، فيقصّر إلى أن يبلغ سماع الأذان ورؤية الجدران ، لقوله عليه السّلام - في صحيحة ابن سنان التي أوردناها لحدّ الترخّص في الذهاب والإياب - : « وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 472 الحديث 11196 .. فإذا كانت مستند القوم في الذهاب - حتّى المنكرين لما ذهب إليه المشهور - وجعلت حجّة له ، فلا وجه للتفكيك ، وعدم جعلها حجّة للإياب ، مضافا إلى ما عرفت من أنّ الظاهر أنّ اعتبار هذا الحدّ لتحقّق الغيبة عن الوطن وعدم الحضور فيه الموجب للإتمام . وهذه الصحيحة وإن وردت في سماع الأذان ، إلَّا أنّك عرفت أنّه لا فرق بينه وبين خفاء الجدران ، وأنّ كليهما أمارتان لمقدار واحد ومسافة واحدة . مع أنّك عرفت أنّه لا إشكال علينا ، لتمكَّننا من سماع الأذان ولو لم نتمكَّن نقدّر ، كما إذا لم نتمكَّن من رؤية الجدران أيضا ، وما قاله في « الشرائع » من قوله : وكذا في عوده يقصّر حتّى يبلغ سماع الأذان من مصره ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 134 .، ليس مراده أنّ رؤية الجدران ليست معتبرة في الإياب ، كما بيّناه في الحاشية على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 413 .. ونقل عن المرتضى ، وابن الجنيد أنّهما يقولان : المسافر يقصّر في العود حتّى يبلغ منزله ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في مدارك الأحكام : 4 / 458 ..