شرح
وربّما كان مستندهما صحيحة العيص بن القاسم ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يزال المسافر مقصّرا حتّى يدخل أهله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 222 الحديث 556 ، الاستبصار : 1 / 242 الحديث 864 ، وسائل الشيعة : 8 / 475 الحديث 11207 ..
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : أنّه سأله عن الرجل يكون مسافرا ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّرا حتّى يدخل أهله ؟ قال : « بل يكون مقصّرا حتّى يدخل بيته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 434 الحديث 5 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 284 الحديث 1291 ، تهذيب الأحكام : 3 / 222 الحديث 555 ، الاستبصار : 1 / 242 الحديث 863 ، وسائل الشيعة : 8 / 474 الحديث 11206 ..
وأجاب عنهما في « المختلف » بأنّ المراد الوصول إلى موضع يسمع الأذان أو يرى الجدران ، فإنّ من دخل هذا الحدّ خرج عن حكم المسافر ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 112 ..
وفيه إشارة إلى ما ذكرنا ، من أنّ من لم يتوار عن وطنه يكون حاضرا فيه غير غائب عنه .
ويؤيّده أيضا أنّه ورد في غير واحد من الأخبار ، أنّ المسافر يقصّر إذا خرج عن بيته ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 473 الحديث 11202 و 11203 ، 475 الحديث 11208 .. مع أنّ المراد ليس مجرّد الخروج عن مجرّد البيت جزما ، بل المتداول عندنا في المحاورات أيضا كذلك .
مع أنّك عرفت أنّ صحيحة ابن سنان ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليها آنفا .حجّتهم في الذهاب ، فكيف يتأتّى التفكيك بين الذهاب والإياب ؟
مع أنّه متعارف أيضا التسامح في التعبير كذلك ، كما هو غير خفي .