شرح
وينبّه عليه - أيضا - ما ورد في بعض الأخبار المانعة عن النافلة من قولهم عليهم السّلام : « لو صلحت النافلة [ في السفر ] تمّت الفريضة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 16 الحديث 44 ، الاستبصار : 1 / 221 الحديث 780 ، وسائل الشيعة : 4 / 82 الحديث 4568 ..
بل يحتمل على تقدير اختيار القصر أيضا أن لا يكون مانع عن النافلة ، كما أنّ المكلَّف يمكنه أن يختار إحدى الفرائض قصرا ، وأخرى منها تماما وهكذا ، خصوصا مع التسامح في أدلَّة السنن ، فتأمّل جدّا !
الثامن : إذا فاتت الفريضة في هذه الأماكن تخيّر في القضاء أيضا لو كان فيها .
ولو كان في غيرها احتمل بقاء التخيير لعموم قولهم عليهم السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 268 الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات .، واحتمل تحتّم القصر للعمومات ، وكون شمول ذلك العموم للمقام غير خال عن وهن ما ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وكيف كان ، هو أحوط البتة .
التاسع : الموضع الذي يتردّد في دخوله في هذه الأماكن ولم يثبت الدخول ولا الخروج يتعيّن فيه القصر ،
لما عرفت .
ولو حصل بالدخول ظن ، فهل يكفي لجواز الإتمام فيه ؟ وإن لم يكن في اعتباره دليل شرعي - مثل : أنّه يحصل ظنّ أنّ الحائر مجموع ما أحاط به سور المشهد على حسب ما مرّ - لأنّ البناء في الموضوعات على الظنون أولا ، لأنّ اعتبار أيّ ظنّ يكون إنّما هو للمجتهد بعد عجزه عن اليقين وعمّا هو أقوى ، كما هو بيّن ومبيّن ومسلَّم .
العاشر : من لا يجتهد ولا يقلَّد لا يجوز له اختيار الإتمام مطلقا ،
وإن كان على