شرح
الدلالة [ و ] من جهة العدد ، ومن جهة موافقة التقيّة ، وعدم فتوى أحد بظاهره ، فلعلّ مراده رحمه اللَّه أمر آخر ، وليس كتابه عندنا حتّى نتأمّل فيه ، وكذا الحال في ابن الجنيد .
وبالجملة ، ما يظهر منهما خلاف الآية والأخبار المتواترة والأصول والقاعدة وطريقة الشيعة ، بل المسلمين في الأعصار والأمصار .
نعم ، عبارة « الفقه الرضوي » ربّما يدلّ على قولهما ، إذ فيها : « وإذا بلغت موضع قصدك من الحجّ والزيارة والمشاهد ، وغير ذلك ممّا قد بيّنته لك ، فقد سقط عنك السفر ، ووجب عليك الإتمام » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 160 ..
وقياس المنصوص العلَّة التي في صحيحة علي بن مهزيار حيث قال عليه السّلام :
« قد علمت فضل الصلاة في الحرمين » ( 1 )( 1 ) الكافي : 4 / 525 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 5 / 428 الحديث 1487 ، الاستبصار : 2 / 333 الحديث 1183 ، وسائل الشيعة : 8 / 525 الحديث 11346 .في مقام التعليل للإتمام في الحرمين .
والحقّ أنّه حجّة ، لكن يلزم التمام في كلّ موضع للصلاة فيه فضل ، كما أنّ عبارة « الفقه الرضوي » أيضا ظاهرها كذلك ، وهما لا يقولان به ، ومع ذلك لا يفيان لإثبات ما يخالف الأخبار المتواترة ، والخبر المجمع عليه ، والإجماعات .
السابع : إذا أتمّ الصلاة استحبّ الإتيان بنوافل الظهرين أيضا ،
لما يظهر من الأخبار من قولهم عليهم السّلام : وأكثر الصلاة ، وتفريعهم عليهم السّلام الإتمام على فضيلة الصلاة ، وعموم ما دلّ على الإتيان بالنوافل ، وعدم ظهور دخول الأماكن الأربعة في عموم ما يدلّ على الإسقاط ، لأنّ مقتضاه أنّ الصلاة ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، وفيها يكون المستحبّ أربع ركعات على قولهم .