شرح
مع أنّها منصب الإمام أو من نصبه ، كما كان طريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلي والحسن عليهما السّلام في قصرهم فعلها على المنصوب من قبلهم ، فلو كان يجوز بغير المنصوب ، لكان القصر على المنصوب حراما ، وهم عليهم السّلام معصومون من الصغائر ، فضلا عن الكبائر ، فضلا عن أكبر الكبائر .
إلى غير ذلك ممّا ظهر عليك من أنّه منصب المعصوم عليه السّلام بلا خفاء ، كما أنّ الشيعة سألوا الأئمّة عليهم السّلام عن صورة وقوع التنازع بين الشيعة في الحقوق ، مع كون رفعه منصب القاضي ، والقاضي منصوب المعصوم عليه السّلام ، لأنّ القضاء منصبه ، فأجاب بأنّ من نظر في حلالنا وحرامنا وعرفهما جعلته أنا قاضيا عليكم فتحاكموا إليه ( 1 )( 1 ) انظر ! الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، 7 / 412 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 نقل بالمعنى .فمن هذا صار كلّ فقيه منصوبا منهم عليهم السّلام .
ولكن في المقام جوّزوا فعلها خلف كلّ عادل ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) : خلف كلّ إمام عادل .من غير نصب ، وما قالوا :
جعلته منصوبا ، ولا أوجبوا فعلها خلفه ، بل جوّزوا الفعل كما عرفت .
وظهر ذلك من أخبار أخر ، مثل : « أحبّ للرجل أن لا يخرج من الدنيا إلَّا ويتمتّع ولو مرّة وأن يصلَّي الجمعة ولو مرّة » ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 21 / 14 الحديث 26394 .كما قال في هذا الخبر : « مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة » ، الظاهر في أنّه إن صلَّى فريضة كفى ، وإلَّا كان يقول : كيف تترك هذه الفريضة ولو مرّة ؟
وقال زرارة : حثّنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام على صلاة الجمعة . إلى آخر الحديث ، على حسب ما عرفت وستعرف ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) و ( ط ) زيادة : ومن القرائن اتّحاد الجمعة والعيدين في الشرائط والأحكام ، إلَّا ما أخرجه الدليل ، كما سيجيء في العيدين ، وسيجئ أنّها مستحبّة في زمان الغيبة فكذلك الجمعة . ومن القرائن أنّ المحرّمين معترفون بدلالة هذه الأخبار على الاستحباب إلَّا أنّهم يقولون بأنّها أخبار آحاد لا يجوز التعويل عليها ..