شرح
ظالما ( 1 )( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * المائدة ( 5 ) : 45 .مفتريا على اللَّه ، هالكا مهلكا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 43 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 27 / 192 الحديث 33570 .، إلى غير ذلك ممّا ورد فيه ولا شكّ يعتريه ، فكيف يستأهل للفقاهة مع ما فيه من السفاهة ؟ وكيف له قابليّة الاجتهاد مع ما في قلبه من اللجاج والعناد ؟
إذ بعد التنبيه التام ، والمبالغة في إظهار ما هو أظهر من الشمس ، وإتمام الحجّة ، تراهم ينكرون الإجماع مطلقا كما كانوا ينكرون ، ويقولون بانحصار مدرك الشرع في الآية والخبر كما كانوا يقولون ، بل ويزيدون في اللجاج ، وينسبون جميع الفقهاء إلى سوء الفهم والاعوجاج ، بل وإلى الحكم بغير ما أنزل اللَّه والقياس ، والهلاك وإهلاك الناس ، والبدعة ، ومتابعة العامّة ، أو مخالفة طريقة الشيعة ، وغير ما ذكر من الأمور الشنيعة .
وقلب المجتهد لا بدّ أن يكون سالما عن المعائب ، وخاليا عن الشوائب ، مائلا عن الميل والانحراف ، سالكا سبيل الإنصاف .
ومن أنكر واحدا من أصول الدين الخمسة لا يكون معذورا ، وإن كان نظريّا ، بل يستحقّ بذلك دخول النار وخلودها ، فكيف من ينكر ما هو أظهر من الشمس ولا يقبل الاستتار ، يستأهل للاجتهاد ؟ سيّما وأن يصرّ في اللجاج والعناد ، هدانا اللَّه سبيل الرشاد ، والصلاح والسداد .
ثمّ إنّ بعضهم ربّما يلجأهم جميع ما ذكرناه بعد المبالغة التامّة والإصرار وفي غاية الإكثار ، إلى القول بوجود غير الآية والحديث ، وحصول العلم من غير جهتهما أيضا ، لكن يقول : من أين هو الإجماع ؟ إذ لعلَّه شيء آخر .
فكنت أقول : العلم بما ذكر ليس فطريّا بالبديهة ، بل العقل لا طريق له أصلا