تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
والسراية إلى آخر بالتطلَّع والتظافر والتسامع بأنّه يجب كذا ، ويستحبّ كذا ، وأمثال ذلك ، كما هو الحال في الإجماعات الضروريّة والنظريّة وغيرهما ، وكما هو الحال في مقلَّدي المجتهدين ، وجميع تبعة أرباب الشرائع الصحيحة أو الفاسدة . ومن هذا ترى أمّة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في زمانه كانوا من الكثرة بحيث لا يحصون ، وكذا شيعة الباقر وكذا الصادق عليهما السّلام ، وغيرهما إلى القائم عليه السّلام ، ومع ذلك لا يوجد من ألف ألف ألف رجل منهم يكون راويا ، وذلك الراوي ما روى من ألف ألف ألف حكم إلَّا حكما . بل مثل زرارة ممّن كثر عنه الرواية مجموع رواياته ما يفي بعشر معشار الشرع ، ولا شكّ في أنّه كان لهم شرع . بل الكليني لم يكن مذهبه مقصورا في رواياته ، إذ كثيرا من بديهيّات مذهب الشيعة لم يروه ، وكثيرا ما روي ما هو مخالف لمذهب الشيعة من غير أن يروي المعارض ، مثل ما أشرنا إليه في أمر المستحبّات ، ولا شكّ أنّ مداره كان على الإجماع ، وربّما صرّح بالإجماع ، وأنّه بسببه رفع اليد عن الأخبار التي ذكرها ، مع تصريحه بكونها صحيحة كما فعل في كتاب الميراث ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 115 ذيل الحديث 16 .وغيره . وكذا الحال في الفقهاء المتقدّمين على الكليني ، كما لا يخفى على المطَّلع ، وكذا في المتأخّرين عنه مثل الصدوق رحمه اللَّه ، سيّما مع تصريحه كثيرا بأنّ ذلك مذهب الإماميّة وعقائدهم ، كما في اعتقاداته ( 1 )( 1 ) انظر ! على سبيل المثال إعتقادات الصدوق : 3 و 9 و 10 و 14 .، وأماليه ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 510 المجلس 93 .، وغيرهما ( 1 )( 1 ) الهداية : 48 .. وممّا ينبّه على ما ذكرنا أنّ الرواة حين ما كانوا يسألون عن الأئمّة عليهم السّلام يظهر