تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
جهل منه ، وإن أراد الاصطلاحي فلا شكّ في كفره ، لأنّه عبارة عن عدم حجيّة قول المعصوم عليه السّلام ، فهو إمّا خارج عن الإسلام إن كان المعصوم هو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أو الإيمان إن كان هو الإمام . وربّما يقول : لم يرد حديث على أنّ الإجماع حجّة ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 1 / 39 .، ولا يدري أنّ المجمع عليه لا ريب فيه هو كلام المعصوم عليه السّلام ، والحديث فيه الريبة من جهات متعدّدة : بحسب السند ، وبحسب المتن ، وكذلك بحسب الدلالة ، وكذلك بحسب علاج التعارض ، إذ قلَّما يتحقّق حديث من غير معارض حجّة ، بل عرفت أنّ الإجماع أقوى من خطابه بالمشافهة ، مع أنّك ستعرف أخبارا كثيرة متواترة على حجيّة الإجماع . ثمّ الإجماع إمّا ضروريّ الدين ، وهو إجماع جميع فرق الإسلام ، بحيث صار ضروريّا عندهم ، أي صار مثل البديهيّات ، لا يتوقّف الحكم به على دليل وملاحظة منشأ لثبوته ، كوجوب الصلاة اليوميّة والصيام وغيرهما ، ومنكر هذا كافر بالكفر المقابل للإسلام . وإمّا ضروريّ مذهب الشيعة ، وهو إجماعهم بحيث ، صار ضروريّا عندهم كحلَّية المتعة ، ومنكره كافر بالكفر المقابل للإيمان ، وكلّ من الضروريّين لا يتعلَّق به اجتهاد ولا تقليد ، بل الكلّ على حدّ سواء ، بل الكفّار أيضا إذا اطَّلعوا على أقوالنا وأفعالنا يحكمون أنّ الأوّل في شرع الإسلام ، والثاني في الإيمان . وأمّا أنّه لم يصل إلى حدّ الضرورة لكن وصل حدّ العلم فهو الإجماع النظري ، كأكثر الإجماعات التي سيذكرها المصنّف . وإمّا ظنّي وهو الإجماع المنقول بخبر الواحد ، فهو عند الناقل يقينيّ قطعا ، إلَّا