تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( الصورة السابعة ) ما لو كان المديون معسرا أو مماطلا لا يمكن إجباره أو منكرا للدين لا يمكن إثباته أو كان في الترافع إلى الحاكم حرج شديد أو كان الدين مؤجلا مع عدم اقدام المديون على الأداء لو طالبه الدائن قبل حلول الأجل ولا إشكال - في جميع هذه الشقوق - في عدم تحقق الاستطاعة ، بل الظاهر عدم الوجوب إذا لم يكن واثقا ببذل المديون حينئذ - وذلك لعدم صدق الاستطاعة عرفا ، وسيأتي البحث عن ذلك في الاستطاعة البذلية . مسألة ( 15 ) لا يجب الاقتراض إذا لم يكن له مال وان كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلا قبل الأجل وأمكنه الاستقراض والصرف في الحج ثم وفائه بعد ذلك فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة حينئذ إلا إذا لم يكن واثقا بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذ لا يجب الاستقراض لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة . في هذه المسألة أمور . ( الأول ) لا يجب الاقتراض للحج إذا لم يكن له مال بقدر ما يحج به زيادة على استثنائه وان كان قادرا على وفائه بعد ذلك بسهولة ، لأنه تحصيل للاستطاعة وهو غير واجب ، بل الظاهر المنع عن حصول الاستطاعة بها في بعض صورها كما في الدين الحال مع مطالبة الدائن على ما يأتي البحث عنه في المسألة الآتية . ( الثاني ) إذا كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجل لا يكون المديون باذلا قبل الأجل وأمكنه الاستقراض والصرف في الحج ثم وفائه بعد ذلك ففي وجوب الاستقراض حينئذ وعدمه ( وجهان ) المصرح به في الشرائع هو الأول حيث يقول : ولا يجب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 343 | الشيخ محمد تقي الآملي