تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وكلاهما موجود ، حيث إنه واجد له ، غاية الأمر في صندوق ذمة المديون ، فيكون كما لو كان في صندوق الدائن نفسه . ( الصورة الثانية ) ما إذا كان الدين حالا ولكن كان المديون مماطلا وأمكن إجباره بإعانة متسلط عليه ، وحكم هذه الصورة أيضا كالصورة الأولى من وجوب اقتضائه وصرفه في الحج ، لصدق الاستطاعة بوجدان ما يحج به وتمكنه من صرفه في مصارف الحج . ( الثالثة ) إذا كان الدين حالا مع إنكار المديون وجحوده ولكن يمكن للدائن إثبات الدين عند الحاكم الشرعي وأخذه من المديون بلا عسر ولا حرج - وان توقف على كلفة غير بالغة حد الحرج - وفي وجوب استيفائه وصرفه في الحج قولان ، ظاهر الشرائع هو الوجوب حيث يقول : ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه » وعلله في الجواهر بأنه مستطيع بذلك ، ويمكن منع ذلك لكونه غير متمكن من المال ، وانما هو قادر على تحصيل التمكن منه ، والمعتبر في الاستطاعة - كما تقدم - هو التمكن من المال وصرفه في الحج لا التمكن من تحصيل التمكن منه ، ولذا قال بعض مشايخنا قدس سره في حاشيته في المقام : ان لم يكن المديون باذلا وتوقف الاستيفاء على تشبث أخر كان من القدرة على تحصيل الاستطاعة ، ولا يجب على الأقوى ( انتهى ) وهو ( قده ) وان أورد هذا الكلام على ما إذا كان المديون مماطلا ، لكن الظاهر صدق الاستطاعة والتمكن من صرف ماله الذي على ذمة المديون - بالاستعانة بمتسلط مع اعتراف المديون بما ذمته ، ولكن ما ذكره ( قده ) في مورد الكلام - اعني ما إذا كان المديون منكرا للدين واحتاج الدائن في إثبات حقه إلى متسلط - لا يخلو عن قوة ، لعدم صدق التمكن ما لم يثبته عند الحاكم . ( الرابعة ) هي الصورة بعينها لكن مع توقف استيفاء الدين على الرجوع