تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ظهور هذه النصوص في الفرد الذي هو محل النزاع فيتجه التخصيص بهما حينئذ على هذا التقدير ، بل قد يجول في الذهن ان مبنى هذه النصوص على خروج هذا الفرد عن تلك العمومات لا تخصيصه بها باعتبار تعريضه للتلف بالإنفاق والاعراض عنه لهذه الجهة الخاصة ، فكأنه أخرجه عن ملكه فلا يصدق عليه انه حال الحول عليه وهو عنده إلى أخر ما أفاده ، وقد صرح بأن النسبة بينهما بالعموم من وجه ، ولعله لشمول تلك الأخبار الدالة على سقوط الزكاة عن الغائب التارك ماله نفقة لأهله ما إذا كان متمكنا من التصرف وما لم يكن ، فيشمل الغير المتمكن وشمول عموم أدلة الزكاة للغائب المتمكن ، والحاضر ، ومورد اجتماعهما في الغائب المتمكن الذي يشمله الطائفتين ، ومراده ( قده ) بقوله لا ينافي ظهور هذه النصوص ( إلخ ) هو دعوى أظهرية الأخبار الدالة على السقوط عن الغائب في الدلالة على السقوط عن دلالة عموم الأدلة الزكاة على الوجوب ، ومراده من الإضراب بقوله بل قد يحول في الذهن ( إلخ ) هو دعوى عدم شمول الأخبار الدالة على الوجوب لمورد الكلام ، لأجل خروج المتروك نفقة عن الملك عرفا لكونه في معرض التلف على ما تقدم حكايته من بعض المحققين ، وكأنه ( قده ) أخذه من الجواهر إذ عليه يكون خروج المورد عن عموم تلك الأخبار بالتخصص لا بالتخصيص ، لكن قد عرفت ما في تلك الدعوى . وأما قضية كون النسبة بين الطائفتين بالعموم من وجه فالإنصاف أنها ممنوعة ، بل الظاهر كونها بالأعم والأخص بأخصية اخبار الدالة على سقوط الزكاة عن الأخبار العامة الدالة على وجوبها كما لا يخفى على من راجعها ، فالأقوى ما عليه المشهور من سقوط الزكاة عن المتروك نفقة للأهل مع غيبة المالك ، الا ان استظهار كون السقوط لأجل عدم المتمكن من التصرف من تلك الأخبار لما لم يكن بكل البعيد فالأحوط إخراجها مع المتمكن من التصرف فيه عرفا لا سيما مع توكيل الأهل في الإنفاق ، حيث إن الاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه . مسألة 10 إذا كان عنده أموال زكوية من أجناس مختلفة ، وكان كلها أو بعضها أقل من النصاب فلا يجبر الناقص منها بالجنس الأخر ، مثلا إذا كان عنده تسعة عشر دينار أو مأة وتسعون درهما لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم ولا العكس .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 500 | الشيخ محمد تقي الآملي