( فصل في بيان ما يصح التيمم به )
يجوز التيمم على مطلق وجه الأرض على الأقوى ، سواء كان ترابا أو رملا أو حجرا أو مدرا أو غير ذلك وإن كان حجر الجصّ والنورة قبل الإحراق ، وأما بعده فلا يجوز على الأقوى .
لا اشكال ولا خلاف بين الإمامية في اعتبار كون التيمم على الأرض فلا يجوز على ما يخرج من الأرض كالنبات - كما حكى عن مالك - ولا على الثلج - كما عن أبي حنيفة .
وفي اعتبار كونه على التراب مطلقا بحيث يكون مع عدمه فاقد الطهورين ، أو مع التمكن منه فيجوز على الحجر إذا فقد التراب ، أو عدم اعتباره مطلقا فيصح التيمم بكل ما يقع عليه اسم الأرض من الحجر والحصى والرمل والمدر ولو مع التمكن من التراب ( أقوال ) المحكي عن المشهور هو الأخير ومنشأ الخلاف في ذلك هو الاختلاف في مفهوم لفظ الصعيد لغة مع اختلاف الاخبار في التعبير عما يتيمم به أيضا فإما الخلاف في مفهوم الصعيد فقد حكى عن كثير من اللغويين ان الصعيد هو وجه الأرض ترابا كان أو غيره ، ونسب إلى أكثرهم تفسيره بالتراب .
وحكى في الجمع بين التفسيرين ( وجوه ) - الأول - احتمال تعدد الوضع وكونه من قبيل الاشتراك اللفظي بين العام والخاص ، والكلى وبعض افراده ، بدعوى وضع لفظ الصعيد تارة لوجه الأرض وأخرى لخصوص التراب ولازم هذا الوجه هو إجمال لفظ الصعيد فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو التراب ( ولا يخفى ما فيه ) حيث إن أهل اللغة إنما يذكرون موارد استعمال اللفظ في المحاورات من غير تمييز بين الحقائق والمجازات كما يظهر ذلك من التتبع في كيفية تشخيصهم معاني الألفاظ ، فإنهم إنما يرجعون في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٢٨