( الصورة الرابعة ) ما إذا كان عنده الكافور فقط مع كون ما عنده من الماء بقدر غسل واحد ، ففي تعين صرفه في الغسل الأول - بلا خلطه بالكافور - لتقدمه وكون الغسل بالماء الخالص عن السدر ميسوره ، أو تعين صرفه في الثاني لتمكنه منه بما عنده من الكافور ، أو تعين صرفه في الأخير لما قيل من كونه أهم ، أو التخيير بين الثلاثة ، وجوه أقواها الأول لما تبين في الصور المتقدمة ، ولكنه مع خلط ما عنده من الماء بالكافور ، إذ الخلط معه لا ينافي كونه الغسل الأول إذ لا يعتبر في الغسل الأول عدم اختلاطه مع الكافور بل غاية ما يمكن ادعائه انما هو اشتراط خلوص الغسل الأخير عن الخليطين بناء على كون اعتبار الخلوص فيه على وجه العزيمة ، وعلى هذا فلا مانع من طرح شيء من الكافور في ماء السدر ، ولكن الأحوط حينئذ ان ينوي بغسله ما يجب عليه من الغسل الأول أو الوسط تعيينا أو تخييرا إذ يحصل بذلك الجمع بين الوجوه المحتملة في المقام الا احتمال تعين الأخير - بناء على كون اعتبار الخلوص عن الخليطين فيه على وجه العزيمة ، وأما بناء على كونه على وجه الرخصة فيحصل الاحتياط في مراعاة الوجوه الأربعة بغسله بما عنده من الماء مختلطا بما عنده من الكافور بقصد ما عليه من الأغسال الثلاثة تعيينا أو تخييرا لكن مع تقديم التيمم بقصد البدلية عن الغسل الأول ثم يأتي بعد الغسل بتيمم أخر بنية ما في ذمته من التيمم الذي بدل عن الغسل الثاني أو الغسل الأخير ، واللَّه الهادي .
( الصورة الخامسة ) ما إذا كان الماء بقدر غسلتين ، والصور المتقدمة يتصور مثلها هيهنا ، فإنه إما يكون مع التمكن من الخليطين أو مع تعذرهما أو مع التمكن من أحدهما فقط ، والحكم في الجميع يظهر مما تقدم ، وهو أنه يأتي بالغسلين الأولين مع الخليطين - إذا تمكن منهما - ومجردين مع تعذرهما ، ومع السدر في الغسل الأول إذا تمكن منه - ومع الكافور في الغسل الثاني إذا تمكن منه فقط ، ثم يأتي بالتيمم بدلا عن الغسل بالماء القراح . هذا تمام الكلام في بيان ما يجب إتيانه من الأغسال في هذه الصور .
وإما أنه هل يجب التيمم في هذه الصور التي يجمعها وجود الماء لغسل واحد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨١