تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع ، وفي التهذيب مثله الا أنه قال من قبر أخيه المؤمن من أن ناحية يضع يده وقرء إنا أنزلناه ( وفي رواية الكشي ) إنه اى محمد بن إسماعيل سمع أبا جعفر عليه السلام يقول من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر فقرء إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن من الفزع الأكبر ( وفي ثواب الأعمال ) عن أحمد بن محمد قال كنت انا وإبراهيم بن هاشم في بعض المقابر إذ جاء إلى قبر فجلس مستقبل القبلة ثم وضع يده على القبر فقرء سبع مرات إنا أنزلناه ثم قال حدثني صاحب هذا القبر وهو محمد بن إسماعيل بزيع : من زار قبر مؤمن فقرء عنده سبع مرات إنا أنزلناه غفر اللَّه له ولصاحب القبر . وهذه الأخبار كما ترى متقارب المضمون يستفاد منها أمور ( منها ) الفرق بين زيارة قبر واحد ونحوه وبين زيارة المقبرة باستحباب وضع اليد على القبر وقراءة إنا أنزلناه سبعا في الأول واستحباب الدعاء ونحوه في الثاني ( ومنها ) استحباب أن يكون الزائر مستقبل القبلة عند زيارة القبر ، وهذا لعله مختص بغير المعصوم ، وأما في زيارة المعصومين فقد حكى عن الأردبيلي ( قده ) إنه قال رأيت في بعض الروايات ان زيارة غير المعصوم مستقبل القبلة وزيارة المعصوم مستقبلها ومستدبرها ( وفي الجواهر ) ان الذي عليه العمل الآن بالنسبة إلى العباس وعلي بن الحسين عليهما السلام ان الزيارة على نحو زيارة المعصومين ولذا لم نر أحدا يقرء الفاتحة والقدر عند قبورهما . ( ومنها ) ان ظاهر هذه الأخبار حصول الوظيفة بوضع يد واحدة على القبر ، والأولى كونها اليد اليمنى لأنها هي العمدة لفضائل الاعمال وأفعال السنن ، ولكن المنقول عن الفقه الرضوي : تضع يدك على القبر وأنت مستقبل القبلة وقل اللهم ارحم غربته - إلى أن قال - ومتى ما زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر ( قال في الحدائق ) ولا اعلم به قائلا وأكثر الروايات انما هي بذكر اليد مفردة وهو الظاهر من عبارات الأصحاب ( ومنها ) استحباب الجلوس عند القبر مضافا إلى أن وضع اليد على القبر لا يتأتى إلا بالجلوس ، وهذا ظاهر .