تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وفي خبر علي بن يقطين قال سمعت أبا الحسن عليه السلام - إلى أن قال - وإن قدر ان يحسر عن خده ويلصقه بالأرض فليفعل ( وخبر سالم ) عن الصادق عليه السلام قال يجعل له وسادة من تراب ( وخبر محمد بن عطية ) وفيه : وألصق خده بالأرض وتحسر عن وجهه ( وخبر محمد بن عجلان ) وليحسر عن خده وليلصق خده بالأرض . الحادي عشر ان يسند ظهره بلبنة أو مدرة لئلا يستلقي على قفاه . وفي خبر سالم عن الصادق عليه السلام ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي . الثاني عشر جعل مقدار لبنة من تربة الحسين عليه السلام تلقاء وجهه بحيث لا تصل إليه النجاسة بعد الانفجار . واستحباب ذلك هو المشهور بين الأصحاب ، وفي الجواهر : من غير خلاف يعرف فيه ( ويدل على ما في المتن ) من كون التربة بمقدار اللبنة ووضعها تلقاء وجه الميت خبر جعفر بن عيسى المروي عن مصباح الشيخ إنه سمع أبا الحسن موسى الكاظم عليه السلام يقول ما على أحدكم إذا دفن ووسده التراب ان يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ولا يضعها تحت خده ورأسه ، . بناء على أن يكون المراد من الطين فيه طين قبر الحسين عليه السلام كما فهمه منه الأصحاب ولم يدع أحد منهم استحباب وضع لبنة من غيره مقابل وجهه ، ولعل الإجمال في التعبير لأجل التقية أو لشيوع إطلاق الطين على طين قبره عليه السلام ، وأظهر من ذلك كلمة ( طين القبر ) كما في خبر الحميري قال كتب إلى الفقيه أسئله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ، فأجاب عليه السلام وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه ان شاء اللَّه ، حيث إنه ظاهر في طين قبره عليه السلام ( وعن فقه الرضا ) : ويجعل في أكفانه شيء من طين القبر وتربة الحسين عليه السلام ، . ولعل هذه الأخبار ( مع الشهرة بين الأصحاب وعدم خلاف يعرف فيه وكون وضعها تبركا بها لأنها أمان من كل خوف ) كافية في الحكم باستحباب وضعها ، مضافا إلى ما رواه في المنتهى من أن امرأة كانت تزني فتضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ولم يعلم بها غير أمها فلما ماتت دفنت وانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ونقلت