تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الحق على فرض صحة الانتقال أو يمنع من الانتقال على فرض بقائه . وحق الجناية علقة خاصة تتحقق بين العبد الجاني وبين المجني عليه أو ورثته تتبع به حيثما ذهبت العين ولا تمنع عن ذهابه ، الا أنه في الجناية العمدية يكون الاختيار للمجني عليه أو ورثته فله استرقاق الجاني ولو مع عدم رضا المولى ، وفي الجناية الخطأية يكون الخيار للمولى بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو أداء مال الجناية من مال أخر . ( إذا تبين ذلك فنقول ) إذا كانت تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء وحق الرهانة وحق الجناية في العمدية والخطأية ففي تقديمه مطلقا أو تقديم الكفن كذلك أو التفصيل بين تلك الحقوق بتقديم حق الرهانة وحق الجناية وتقديم الكفن على حق الغرماء ، أو تقديم حق الرهانة دون حق الغرماء وحق الجنابة بقسميه فيقدم الكفن عليهما ، أو تقديم حق الجناية مطلقا دون الباقيين ، أو التفصيل بين قسمي حق الجناية فيقدم في العمدية على الكفن دون الخطأية ( وجوه ) . قال في الجواهر : وإطلاق النص والفتوى ومعاقد الإجماعات يقتضي تقديمه على حق المرتهن والمجني عليه وغرماء المفلس بل لم أعرف فيه خلافا بالنسبة إلى الأخير بل في الروض إنه يقدم عليه قطعا ( انتهى ) والذي ينبغي ان يقال هو تقديم الكفن على حق الرهانة وحق الغرماء وذلك لدلالة خبر السكوني وخبر زرارة المتقدمين عليه ( ففي الأول ) أول شيء يبدء به من المال الكفن ثم الدين ثم الميراث ( وفي الثاني ) في السؤال عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه قال عليه السلام يجعل ما ترك في ثمن كفنه . ومقتضى تقديم الكفن على الدين انما هو تقديمه على ما يتبع الدين بطريق أولى لأن حق المرتهن وحق الغرماء انما يتعلق بالعين فيما إذا وجب على المديون إيفاء دينه وبأدلة تقديم الكفن على الدين يسقط وجوب إيفائه وبإسقاطه يذهب حكم الحق الثابت في العين في مرحلة وجوب الوفاء ، وهذا معنى حكومة أدلة تقديم الكفن على الدين أو ورودها على دليل حق الرهانة وحق الغرماء ولا فرق بين الحقين في هذه الجهة كما قدمناه ، فالفرق بينهما بتقديم حق الرهانة على الكفن دون حق الغرماء - كما عن الذكرى - غير وجيه . ( فان قلت ) الحق المتعلق بالعين في حق الرهانة وحق الغرماء يتبع الدين