تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
دلالة دليل سلطنة الولي على الأزيد من سلطنته على الجامع ولا دلالة دليل استحقاق الميت للكفن من تركته على الأزيد من الجامع بين فرديه ( فالحق ) عدم الفرق في قسمي المندوب كليهما في أنه مع عدم الوصية به يحتاج إلى إجازة الوارث . ( ومنه يطهر ) الحكم في سائر المؤن أيضا ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال أو يحتاج إلى مال قليل لا يجوز اختيار ما يحتاج إلى بذل المال أو بذل مال أكثر إلا بإجازة الوارث . هذا إذا لم يكن فيما يختاره الوارث هتكا للميت ، ومعه فالذي في المتن هو نفى البعد عن خروج الأزيد من أصل التركة من غير احتياج إلى إذن الورثة وكذا بالنسبة إلى مستحبات الكفن ، وما نفاه من البعد لا يخلو عن البعد حيث إن حرمة الهتك حينئذ لا توجب خروج الأفضل من أصل التركة إذا أمكن رفع الهتك بوجه أخر ، نعم على فرض انحصار رفعه ببذل الوارث يتعين عليه البذل لأجل كونه مقدمة لترك أمر محرم لكن وجوب البذل حينئذ لا يوجب وجوبه مما ورثه من تركة الميت ولا حق الميت في تركته بالنسبة إلى ما به يرتفع الهتك خصوصا بالنسبة إلى سهم الصغار منهم . مسألة ( 21 ) إذا كان تركة الميت متعلقا لحق الغير مثل حق الغرماء في المفلس وحق الرهانة وحق الجناية ففي تقديمه أو تقديم الكفن اشكال فلا يترك مراعاة الاحتياط . اعلم أن حق الغرماء وحق الرهانة مشتركان في تعلقهما بعين مال المديون وصيرورة العين مخرجا للدين ، الا ان حق الغرماء يحدث من ناحية حكم الحاكم بحجر المديون عن تصرفه في ماله كيف يشاء ، فالعين ملك له لكنه ممنوع عن السلطنة ، وحق الرهانة يحدث من ناحية عقد الرهن بجعل العين وثيقة للدين ( ويترتب على ذلك ) اعتبار بقاء الدين في بقائهما وإنه ببراءة ذمة المديون عنه بأدائه أو بإبراء الدائن أو بأي نحو حصلت البراءة عنه تسقط العين عن كونها متعلق الحق ( ولازم ذلك ) تقومه ببقاء ملك المديون للعين وعدم بقائه مع انتقال العين عنه بناقل اختياري بل اما يسقط
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 177 | الشيخ محمد تقي الآملي