تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أجنبي عن ملاك الحكم فيه ، فحينئذ بناء على الاستناد إلى الإجماع في الحكم بالمنع عنه لا إشكال في اختصاصه بحال الاختيار إذ لا إجماع على المنع في حال الضرورة فيتم ما علله الشهيد في الذكرى من عدم النهي الصريح عنه ، حيث إن مرجعه إلى التمسك بإطلاق النهي عن غيره والاقتصار على القدر المتيقن من المنع عنه وهو حال الاختيار ، فاللازم حينئذ تقديمه على غيره مما منع عنه بالإطلاق . وبناء على الاستناد إلى انصراف الثوب عنه وضعا أو انصرافا فاللازم تقديم مطلق الثوب عليه وذلك للقطع باعتباره واختصاص خروج ما خرج منه من هذه المذكورات بصورة الاختيار فيجزي مطلق الثوب بمقتضى الإطلاقات فلا وجه لتقديم الجلد حينئذ مع فرض انتفاء صدق اسم الثوب عليه ، اللهم الا ان يدعى أهمية عدم كونه حريرا أو غير مأكول أو نجسا بالنسبة إلى كونه ثوبا ، وهي ممنوعة جدا ( وكيف كان ) فاللازم فيما لا يصدق على الجلد اسم الثوب تعين غيره مما يكون ثوبا لا تقديم الجلد الذي لا يصدق عليه الثوب ، كما إنه مع صدق اسم الثوب عليه يجوز التكفين به في حال الاختيار ، واللَّه الهادي . ( ومنها ) ما لو دار الأمر بين النجس والحرير أو بينه وبين ما لا يؤكل لحمه فالمصرح به في الذكرى هو تقدم النجس معللا بان المانع فيه عارضي بخلاف الحرير وما لا يؤكل ، وقال في مبحث لباس المصلي : لو دار الأمر بين المتنجس وغيره يقدم المتنجس لان فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ( وأورد عليه ) بان تقديم الممنوع عنه لوصفه عند الدور ان بينه وبين الممنوع عنه لذاته أمر اعتباري لا يساعده دليل ( وأجاب عنه الشيخ الأكبر ) قدس سره في الطهارة بأن التقديم ينشأ من تأخر مرتبة التقييد بالأمر العرضي عن رتبة التقييد بالأمر الذاتي . وتوضيح ما أفاده ( قده ) إنه قد اعتبر في الكفن ان لا يكون حريرا ولا من غير المأكول واعتبر أيضا ان لا يكون نجسا ، لكن اعتبار كونه من غير الحرير ومن غير ما لا يؤكل ذاتي بمعنى أنه اعتبر كون ذاته مما تجوز فيه الصلاة ، ولكن اعتبار كونه طاهرا عرضي بمعنى أنه اعتبر في الكفن بعد الفراغ عن اعتبار ان لا يكون