تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ما ذكره ) في تقديم الحرير للنساء بما ذكره المحقق الثاني من المنع عن الملازمة بين جواز الصلاة وجواز التكفين مع أنه خلاف المفروض حيث إن الكلام بعد مفروغية المنع عن تكفين النساء بالحرير في حال الاختيار ، وإنما الكلام في جوازه لهن في حال الاضطرار ، وجواز الصلاة لهن في الحرير لا يقتضي جواز تكفينهن به عند الضرورة . ومنه يظهر بطلان ما ذكر في وجه تقديم غير المأكول للرجال ، لان تقديمه على الحرير في الصلاة للرجال انما كان بملاك كون الحرير موجها بجهتين من الحرمة وهما : الحرمة الذاتية ومانعيته عن الصلاة ، بخلاف غير المأكول ، وهذا الملاك لا يوجب تعين تكفين النساء بالحرير واختصاص الرجال بغير المأكول ، حيث إن الرجال والنساء مشتركان في جواز لبس غير المأكول ، فلو تم ما ذكر في تعين منع الرجال عن التكفين بالحرير لكان اللازم هو تخيير تكفين النساء بالحرير وغير المأكول لا تعين الحرير لهن ( وبالجملة ) اللازم هو المنع عن تكفين الرجال بالحرير لا تعين تكفين النساء به كما لا يخفى . والحق هو التخيير عند الدوران بين الحرير وغير المأكول في الرجال والنساء وإن كان الأحوط اختيار غير المأكول في تكفين الرجال . ثم إنه لم يظهر لي وجه اختصاص الإشكال في تقديم الحرير بصورة الدوران بينه وبين جلد غير المأكول - كما في المتن - مع أنه في شعره ووبره وصوفه أيضا كذلك . ( ومنها ) ما لو دار الأمر بين جلد غير المأكول وسائر اجزائه ، والحكم فيه هو تقديم سائر أجزائه على جلده لصدق الثوب على سائرا أجزائه من صوفه وشعره ووبره والشك في صدقه على جلده ، ولكن ذاك يختلف بحسب المورد - كما تقدم - وإنه يمكن حصول الجزم بصدق الثوب على المصنوع من جلده كالفروة مثلا كما أنه يقطع بعدم صدقه على غير المنسوج ولا الملبود من الصوف . واللَّه العالم بأحكامه . مسألة ( 6 ) يجوز التكفين بالحرير غير الخالص بشرط أن يكون الخليط أزيد من الإبريسم على الأحوط . الظاهر عدم الخلاف في جواز التكفين بغير الحرير الخالص الذي يجوز للرجل