واقعاً - على القول به لا بالقرعة ، وكان للمالك أُجرة مثل ما استوفاه من المنفعة وللمستأجر استرجاع المسمّى . هذا ، ولكن الصحيح أنّه في هذا التقدير يكون مقتضى أصالة الصحة في استيفاء المستأجر أو قل مقتضى استيلاء يده على المنفعة التي استوفاها في تلك المدة ملكيته لها ، فيكون دعوى المالك عدم ملكيته لها خلاف الأصل ، فيكون مدّعياً والمتصرّف منكراً ، فلا يستحق المالك غير الأُجرة المسمّاة . وإن شئت قلت : إنّ المالك يدعي استحقاق الأُجرتين معاً والمستأجر ينكر استحقاق أكثر من الأُجرة المسمّاة ، ومقتضى الأصل عدم الزيادة . 2 - الاختلاف في مقدار العين المستأجرة : إذا اختلافا في أنّ المالك آجر تمام الدار بدينار أو نصفها بدينار فإنّ ذلك على نحوين : فتارة يكون مدّعي الأقل هو المستأجر - وإن كان فرضه نادر جداً - فيكون من تعارض الاعترافين لا من باب المدّعي والمنكر ( 1 ) . وأُخرى يكون مدعي ذلك هو المؤجر - كما هو الغالب - فحيث إنّ المستأجر يطالب بمنفعة زائدة فيلزمه الإثبات ، فإن كانت معه بيّنة قدّم قوله قطعاً ، وكذا لو أقام المؤجر بيّنة لوحده . أمّا لو لم تكن بيّنة أصلا فإنّ قول مدعي الأقل مقدّم ؛ لأنّه منكر للزيادة ( 1 ) ، هذا هو المعروف بين الفقهاء ( 2 ) . والدليل عليه هو نفس ما تقدم في التنازع والاختلاف في مدة الإجارة ، فإنّ الزيادة المدعاة سواء كانت في الزمان والمدة أو في مقدار العين المستأجرة فالنتيجة واحدة ، فإنّه بناءً على انحلال الإجارة من حيث الأثر المترتّب عليها بلحاظ أجزاء المعوّض وهو المنفعة في الإجارة سواء من حيث المدة والزمان أو
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 429
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 428 .
( 1 ) السرائر 2 : 464 . الشرائع 2 : 189 . القواعد 2 : 309 .
المسالك 5 : 232 . الرياض 9 : 222 - 223 . جواهر
الكلام 27 : 341 . العروة الوثقى 5 : 121 ، م 3 .
مستمسك العروة 12 : 166 . مستند العروة ( الإجارة ) :
428 .
( 2 ) مستمسك العروة 12 : 166 . بحوث في الفقه
( الإجارة ) : 305 .