تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

العقد لم يصح معه العقد » ( 1 ) . وقيّده بعض الأعلام بما إذا لم يمضِ زمان كان يمكن العمل فيه ولكنه أخّره اختياراً ، وإلاّ كانت الإجارة صحيحة ( 2 ) ؛ للمقدورية والمملوكية ، وإنّما يكون من باب التفويت وعدم العمل الموجب ؛ للانفساخ على قول ، وللخيار وحق الفسخ على قول آخر تقدم شرحه مفصّلاً . وإذا تعذّر العمل في أثناء المدّة تكويناً - كأن استأجر شخصاً لحفر بئر بمقدار معيّن وحفر بعض ما قوطع عليه ثمّ تعذّر حفر الباقي لوجود صخرة لا يمكن نقبها أو نبع الماء قبل انتهاء الحدّ مثلاً - انفسخ العقد فيما بقي ؛ لتعذر المعقود عليه ، ولا ينفسخ فيما حفر ( 3 ) . أمّا إذا لم يتعذّر العمل إلاّ أنّه تعسّر عليه بحيث كان خارجاً عن الحدّ المتعارف المبنيّ عليه العقد لم يلزمه حفر الباقي وكان له فسخ العقد لمخالفة ذلك لما شاهده ( 4 ) . 2 - تعذّر الانتفاع لتزاحمه مع حق الغير : لو آجرت الزوجة نفسها للإرضاع في زمان معيّن وقلنا بصحة ذلك - ولو لعدم المنافاة بين الإيجار وحق الزوج كسفره وغيبته - فاتفق حضور الزوج ومطالبته بحق الاستمتاع بنحو استقرت المنافاة بين الأمرين ، فالمشهور ( 1 ) حينئذ بطلان الإجارة بالنسبة إلى تلك المدة مع عدم إذن الزوج ، بل قيل بالبطلان بمجرد حصول المنافاة وعدم الإذن من غير توقّف على إرادة الاستمتاع ( 2 ) ، ومع الحكم بالبطلان يتسلّط المستأجر على فسخ الباقي ( 3 ) إن لم يكن يعلم بأنّها مأذونة في الإيجار . إلاّ أنّ المحقق الأصفهاني وبعد مناقشته لأدلّة البطلان قال : « أمّا بعد فرض صحة الإجارة فالمسألة داخلة في تزاحم الحقّين ، ومجرد سبق حق الزوج زماناً لا يوجب التقديم ، بل لابد من الأهمية . . .

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 5 : 52 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 52 . ( 3 ) المبسوط 3 : 237 . السرائر 2 : 185 . إصباح الشيعة : 279 - 280 . ( 4 ) المهذب 1 : 500 . التذكرة 2 : 303 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 171 .
( 1 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 185 . مستند العروة ( الإجارة ) : 363 . ( 2 ) العروة الوثقى 5 : 106 ، م 8 . ( 3 ) جواهر الكلام 27 : 297 .