تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

هذا ولكن ذهب جملة من الفقهاء ( 1 ) منهم ابن سعيد والعلاّمة في التذكرة وثاني الشهيدين إلى الجواز على كراهة ، بل قال العلاّمة في بعض كتبه كالمختلف والقواعد ( 2 ) والشهيد ( 3 ) وثاني المحققين ( 4 ) بالجواز من دون تصريح بالكراهة . والمستند في القول بالكراهة أنّه مقتضى الجمع بين أخبار المنع وأخبار الجواز كصحيح ابن حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - على ما في السرائر ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) - قال : سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال : « لا بأس » ( 7 ) . وكذا رواية الحكم الخياط قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أتقبّل الثوب بدراهم وأسلّمه بأقلّ من ذلك لا أزيد على أن أشقّه ؟ قال : « لا بأس » ثمّ قال : « لا بأس فيما تقبّلته من عمل قد استفضلت فيه » ( 8 ) . ولعلّ النكتة في ذكر الكلّية بعد الجواب هي التصريح بأنّ التقبيل الذي يطلب فيه الفضل لا بأس به مطلقاً بلا حاجة إلى إعمال عمل ولو مثل شقّ الثوب ( 9 ) . هذا ولكن اعترض على الاستدلال بالروايتين : أمّا رواية أبي حمزة فبأنّ الموجود في نسخة التهذيب هو « لا » وخلوّها من كلمة « بأس » ( 1 ) . وأمّا رواية الحكم الخياط فبأنّ كلامه ( عليه السلام ) في ذيل الحديث مطلق ينزّل على المقيّد كما هو مفروض السؤال ( 2 ) . ثمّ إنّه لا فرق في المسألة بين كون الاستئجار على عمل في عين أو على العمل الصرف كالصوم والصلاة ، وإن كان قد ينساق من النصّ والفتوى أنّ محلّ

هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 296 . التذكرة 2 : 291 ( حجرية ) . الروضة 4 : 355 . كفاية الأحكام 1 : 662 . ( 2 ) المختلف 6 : 115 . القواعد 2 : 286 . ( 3 ) اللمعة : 157 . ( 4 ) جامع المقاصد 7 : 120 . ( 5 ) السرائر 2 : 466 . ( 6 ) التذكرة 2 : 291 ( حجرية ) . ( 7 ) الوسائل 19 : 133 ، ب 23 من الإجارة ، ح 4 . ( 8 ) الوسائل 19 : 132 ، ب 23 من الإجارة ، ح 2 . ( 9 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 279 .
( 1 ) مجمع الفائدة 10 : 34 ، 39 - 40 . مفتاح الكرامة 7 : 129 . جواهر الكلام 27 : 319 . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 319 . بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 279 .