بالناس ؛ لأنّهم غفلوا عن دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها » ( 1 ) . * اصطلاحاً : الظاهر أنّه ليس له معنى اصطلاحي خاصّ ، وإليك بعض ما ذكر في بيان المراد من الأبله : 1 - إنّه الذي ضعف عقله أو هو الضعيف ( 2 ) أو هو الذي لا يحفظ ولا يضبط ولا يدرك الأُمور كما هي ( 3 ) ، وإن لم يصل إلى حدّ الجنون . وإليه أشارت كلمات أكثر اللغويّين كما تقدّم . ولعلّه المراد من المعتوه ( 4 ) الوارد في قول الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) : « جرت السنّة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله » ( 5 ) . 2 - وعبّر بعض الفقهاء المتقدّمين بدل الأبله والمعتوه بالسفيه بإفساد دينه أو ماله ( 6 ) ، وهذا المعنى يمكن إرجاعه إلى الأوّل . 3 - لكن ذكر السيّد علي الطباطبائي : أنّه الذي لا عقل له ، فيدخل في المجانين ( 1 ) . هذا ، وقد وردت في عبارات الفقهاء عدّة ألفاظ أُخرى قريبة من البُله ، من قبيل : السفيه والضعيف والمستضعف والمعتوه والمغفّل والأحمق . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - المجنون : وهو من لا عقل له ( 2 ) أي ليس له إدراك البشر . وفرقه عن الأبله واضح ؛ لأنّ الأبله يدرك ويعي غير أنّه لا يشكّ فيما يقال أو يفعل . 2 - الأحمق : الحمق قلّة العقل ونقصانه أو هو عدم الفكر والتأمّل فيما يتعلّق بحسن التدبير أو الكلام ( 3 ) ، وربّما فسِّر
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 79
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٧٩
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 : 189 .
( 2 ) الرياض 4 : 625 . الوسائل 19 : 363 ، ب 44 من
الوصايا ، ح 8 .
( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 298 .
( 4 ) الرياض 4 : 625 .
( 5 ) الكافي 3 : 567 ، ح 3 . وانظر : الوسائل 15 : 65 ،
ب 18 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 6 ) الوسيلة : 204 .
( 1 ) الرياض 4 : 625 .
( 2 ) المعجم الوسيط : 141 . المنجد : 102 . محيط المحيط :
130 . لسان العرب 6 : 7 ، 107 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 : 575 . محيط المحيط : 195 .