إثخان
أوّلا - التعريف : ثخُن الشيء ثِخَناً وثَخانة وثُخونة كثُف وغلُظ وصلُب فهو ثخين ( 1 ) . والإثخان - وزان إفعال - من أثخن مشتقّ منه أُضيفت الهمزة إليه للتعدية ، فأثخن الشيء جعله كثيفاً وغليظاً ، وهو فعل متعدٍّ . وربّما استعمل لازماً أيضاً فيقال : أثخن الرجل : إذا اتّخذ شيئاً ثخيناً ( 2 ) . وقد يستعمل الإثخان مجازاً للمبالغة في الشيء والإكثار منه فيقال : أثخنته الجراحة : أوهنته وأضعفته ، ويقال : أثخن في الأرض قتلا : إذا أكثر القتل ، وأثخن في العدوّ : بالغ في قتلهم وغلّظ ، وأثخن في الأمر : بالغ فيه ( 3 ) . وفي التنزيل العزيز : ( حتَّى إذا أثخَنتُمُوهُم فَشُدّوا الوَثَاقَ ) ( 4 ) . وعن أبي العبّاس : « معناه حتى إذا غلبتموهم وقهرتموهم وكثر فيهم الجراح فأعطوا بأيديهم » . ونقل عن ابن الأعرابي قوله : « أثخن : إذا غلب وقهر » ( 1 ) . وعن أبي إسحاق : « في قوله تعالى : ( حَتَّى يُثخِنَ في الأَرضِ ) ( 2 ) معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه ، ويجوز أن يكون حتى يتمكّن في الأرض . والإثخان في كلّ شيء قوّته وشدّته » ( 3 ) . وقال ابن فارس : « الثاء والخاء والنون يدلّ على رَزانة الشيء في ثِقَل » ( 4 ) . وقد استعمل الفقهاء لفظ ( إثخان ) بالمعنى المعروف له عند أهل اللغة ، فليس لهم فيه اصطلاح خاصّ .