تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ب - المأذون من قبل الشارع على وجه الضمان : وهو ما أذن الشارع في إثبات اليد عليه والتصرّف فيه لا على سبيل المجّانية ، بل مع الضمان ، وموارده كثيرة ، منها : 1 ً - الاضطرار : يجوز للمضطرّ الذي بلغ به الاضطرار حدّ الخوف على النفس من الهلاك ونحوه إثبات يده على مال الغير والتصرّف فيه ، لكنّه يكون مضموناً عليه بإثبات اليد ووضعها عليه لا بالإتلاف ، فلو تلف المال وهو تحت يده ضمن وإن لم يكن قد تصرّف فيه بما يدفع الاضطرار عن نفسه . 2 ً - التزاحم في الواجبات والحقوق : إذا توقّف واجب على إثبات اليد على مال الغير جاز إن كان الواجب أهمّ ، فلو توقّف حفظ النفس المحترمة على إثبات اليد على سلاح قاصد القتل أو التصرّف في داره جاز ، بلا خلاف ولا إشكال ، لكنّه يكون مضموناً لو تلف تحت اليد . ومنه ما إذا توقّف دفع الكافر بإثبات اليد على الأملاك الشخصيّة الواقعة بمحاذاة الطرق التي ينفذ منها . كما أنّه لو توقّفت مراعاة بعض الحقوق العامّة على إثبات اليد على الأموال والأملاك الشخصيّة جاز أيضاً إذا كان الحقّ العامّ أهمّ . ومن أمثلته إثبات اليد على وسائط النقل المخالفة لنظام المرور رعايةً للحقّ العامّ . 3 ً - أخذ الوالد من مال ولده : يجوز للأب إثبات يده على مال ابنه إذا كان صغيراً واحتسابه قرضاً عليه عند بعض الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع ، كما يجوز له وطء جارية ابنه ولو كان كبيراً بعد تقويمها عليه إذا لم يكن الابن وطأها أو مسّها بشهوة . قال العلاّمة الحلّي في اقتراض الأب : « لو كان الولد صغيراً جاز للأب أخذ ماله قرضاً عليه مع يساره وإعساره . ومنع ابن إدريس من الاقتراض . . . ويجوز للأب المعسر أن يتناول قدر
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 411 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي