ب - المأذون من قبل الشارع على وجه
الضمان :
وهو ما أذن الشارع في إثبات اليد عليه
والتصرّف فيه لا على سبيل المجّانية ، بل
مع الضمان ، وموارده كثيرة ، منها :
1 ً - الاضطرار :
يجوز للمضطرّ الذي بلغ به الاضطرار
حدّ الخوف على النفس من الهلاك ونحوه
إثبات يده على مال الغير والتصرّف فيه ،
لكنّه يكون مضموناً عليه بإثبات اليد
ووضعها عليه لا بالإتلاف ، فلو تلف المال
وهو تحت يده ضمن وإن لم يكن قد
تصرّف فيه بما يدفع الاضطرار عن نفسه .
2 ً - التزاحم في الواجبات والحقوق :
إذا توقّف واجب على إثبات اليد على
مال الغير جاز إن كان الواجب أهمّ ، فلو
توقّف حفظ النفس المحترمة على إثبات
اليد على سلاح قاصد القتل أو التصرّف في
داره جاز ، بلا خلاف ولا إشكال ، لكنّه
يكون مضموناً لو تلف تحت اليد .
ومنه ما إذا توقّف دفع الكافر بإثبات
اليد على الأملاك الشخصيّة الواقعة بمحاذاة
الطرق التي ينفذ منها .
كما أنّه لو توقّفت مراعاة بعض الحقوق
العامّة على إثبات اليد على الأموال
والأملاك الشخصيّة جاز أيضاً إذا كان
الحقّ العامّ أهمّ .
ومن أمثلته إثبات اليد على وسائط
النقل المخالفة لنظام المرور رعايةً للحقّ
العامّ .
3 ً - أخذ الوالد من مال ولده :
يجوز للأب إثبات يده على مال ابنه إذا
كان صغيراً واحتسابه قرضاً عليه عند
بعض الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع ،
كما يجوز له وطء جارية ابنه ولو كان
كبيراً بعد تقويمها عليه إذا لم يكن الابن
وطأها أو مسّها بشهوة .
قال العلاّمة الحلّي في اقتراض الأب :
« لو كان الولد صغيراً جاز للأب أخذ ماله
قرضاً عليه مع يساره وإعساره .
ومنع ابن إدريس من الاقتراض . . .
ويجوز للأب المعسر أن يتناول قدر
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 411
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤١١