وقال الفاضل الهندي : « وأمّا اليد فإنّ إثباتها على الصيد حرام على المحرم إجماعاً ونصّاً ، وهي سبب الضمان إذا تلف قبل الإرسال ولو حتف أنفه كالغصب ، ولا يستفيد به الملك وإن قصده بالاصطياد أو الاتّهاب » ( 1 ) . وقال المحقّق النجفي : « يعتبر في المستعير إثبات سلطنته على العين المستعارة ، فلا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً ؛ لأنّه ليس له إمساكه ، بل يجب عليه إرساله ، وحينئذ فلو أثم وأمسكه ثمّ أرسله ضمنه وإن لم يشترط عليه ذلك في العارية » ( 2 ) . وقال المحقّق الإصفهاني : « المستفاد من الأدلّة أنّ إثبات يد المحرم على الصيد حرام حدوثاً وبقاءً ، فوجوب الإرسال بملاحظة حرمة إثبات يده عليه بقاءً » ( 3 ) . لكن بعض فقهائنا المعاصرين ناقش في تعلّق الضمان بالمحرم إن تلف الصيد بيده خارج الحرم ، خلافاً للمشهور بين الفقهاء ، وذلك لعدم الدليل عليه . قال السيّد الخوئي : « إذا كان محرماً ولم يدخل الحرم فلا ريب في وجوب إرسال الصيد عليه وحرمة الإمساك عليه ؛ لما تقدّم من حرمة الإمساك ووجوب الإرسال على المحرم وإن لم يدخل الحرم ؛ للنصوص . إنّما الكلام فيما إذا لم يرسله ومات عنده حتف أنفه فهل يجب عليه الفداء أيضاً أم لا ؟ المعروف والمشهور وجوب الفداء وعدم الفرق بين ما إذا كان في الحرم أو في خارجه في حال الإحرام فكان ذلك من آثار الإحرام ، بل ادّعي عليه الإجماع ، ولذا احتاط شيخنا الأُستاذ [ الميرزا النائيني ] في مناسكه في لزوم الفداء ، بل قوّاه ( 1 ) . والظاهر أنّه ( قدس سره ) اعتمد على الإجماع المدّعى في المقام ، وإلاّ فلا نصّ في هذا المورد يستفاد منه الإطلاق والتعميم . واستدلّ صاحب الجواهر - مضافاً إلى
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 409
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) كشف اللثام 6 : 403 - 404 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 164 .
( 3 ) حاشية المكاسب 1 : 335 .
( 1 ) دليل الناسك : 194 وهامشها رقم ( 5 ) .