تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

وقال الشيخ الطوسي : « إذا كان للولد جارية لم يكن وطأها ولا مسّها بشهوة جاز للوالد أن يأخذها ويطأها بعد أن يقوّمها على نفسه قيمة عادلة ، ويضمن قيمتها في ذمّته » ( 1 ) . وفي الاستبصار قيّد الحكم بالجواز بما إذا كان الولد صغيراً ( 2 ) . وقال العلاّمة الحلّي : « ولو كانت للولد جارية لم يكن له وطؤها ولا مسّها بشهوة ، قال الشيخ : يجوز للأب تقويمها عليه ووطؤها وقيّده في الاستبصار بالصغير ، وهو جيّد » ( 3 ) . لكنّ السيّد الخوئي لم يقبل التقييد ؛ لإطلاق الرواية حيث قال : « يجوز للوالد وطء جارية ولده بعد التقويم ، وله الولاية في خصوص ذلك حتى إذا كان الولد كبيراً ؛ لإطلاق النصّ . وحمله على كون الولد صغيراً بعيد جدّاً ؛ لذكر الرجل في صحيح إسحاق بن عمّار » ( 4 ) . هذا ، وكما جوّز بعض الفقهاء للأب الاقتراض من مال ابنه كذلك جوّز بعضهم الاقتراض للأُمّ أيضاً ، وقد تقدّمت بعض العبارات في ذلك ، وهناك عبارات أُخرى غيرها جوّزت ذلك أيضاً . قال الشيخ الطوسي : « والوالدة لا يجوز لها أن تأخذ من مال ولدها شيئاً إلاّ على سبيل القرض على نفسها » ( 1 ) . وأرجع بعض الفقهاء المسألة إلى جواز تصرّف الأب في مال ابنه كسبيل ماله ، وإلى ما دلّ من الروايات من أنّ الابن وماله لأبيه ( 2 ) . وبه قال بعض قدامي الفقهاء ( 3 ) ، وحينئذ فلا يدخل في هذا القسم ، بل يكون من قسم إثبات اليد على المال المشروع تكليفاً ووضعاً . 4 ً - المعاطاة : ذهب قدامي الفقهاء إلى أنّ المعاطاة إنّما تفيد الإباحة دون الملك . وفُسِّر مقصودهم

هامش
( 1 ) النهاية : 360 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 50 - 51 ، ذيل الحديث 165 . ( 3 ) التحرير 2 : 273 . ( 4 ) المعتمد في شرح المناسك 1 : 208 .
( 1 ) النهاية : 360 . ( 2 ) الحدائق 14 : 108 - 109 . 18 : 272 - 282 . ( 3 ) المقنع : 371 .