5 ً - ما أباح الشارع أخذه : وكما يجوز إثبات اليد على مال الغير بإذن صاحبه كذلك يجوز إثبات اليد عليه بإذن الشارع ؛ إذ هو المالك الحقيقي للأشياء والمتصرّف فيها . ومن جملة ما أذن الشارع بإثبات اليد عليه اللقطة ، والمال المختلط بالحرام بعد تخميسه وغيرها ( 1 ) . والإباحة الشرعية لا تستلزم عدم الضمان ، إلاّ إذا صرّح بذلك أو استظهر من دليل الإباحة الشرعية ولو بإطلاقه اللفظي أو المقامي المجّانية ، كالإذن بالأكل من بيوت من تضمّنتهم الآية وممّا يمرّ به الإنسان من ثمار الأشجار « حقّ المارّة » ، وكالإذن للوالد أن يأخذ من مال ولده في حال العسر والحاجة ( 2 ) . ( انظر : إباحة شرعية ) 6 ً - المشتركات العامّة : وهي كلّ ما أباح الشارع الانتفاع به ممّا ليس بمملوك لمالك خاصّ ولم يسمح بتملّك أعيانه كالطرق والجسور والمساجد والموقوفات وغيرها ، فيحقّ لكلّ أحد سبق إلى موضع منها وأثبت يده عليه التصرّف فيه بحسب ما أُعدّ له من الانتفاعات ، فالطرق للمرور ، والجسور للعبور ، والمساجد لأداء الفرائض ، وليس لأحد أن يزحزحه عن الموضع الذي سبق إليه ولا يزاحمه عليه ، فإن تلف بعض هذه تحت يده لم يضمن . قال المحقّق الحلّي : « المنافع المشتركة : وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والمساكن . أمّا الطرق : ففائدتها الاستطراق والناس فيها شرع ، فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلاّ ما لا يفوت به منفعة الاستطراق كالجلوس غير المضرّ بالمارّة ، وإذا قام بطل حقّه . . . وأمّا المسجد : فمن سبق إلى مكان منه فهو أحقّ به ما دام جالساً ، فلو قام مفارقاً بطل حقّه ، ولو عاد . وإن قام ناوياً للعود ، فإن كان رحله
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 398
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) النهاية : 320 - 326 . مصباح الفقاهة 1 : 504 .
( 2 ) انظر : القواعد 3 : 333 . المهذب البارع 4 : 236 - 237 .
المسالك 12 : 97 - 100 . التنقيح في شرح العروة
( الطهارة ) 4 : 386 .