تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
لكن يظهر من المحقّق الأردبيلي أنّ اعتياد الآلة وعدمها ليس من أجل دخالتها في الحكم بالملكيّة على غرار الحكم بالتذكية مثلا ، بل من أجل أنّ القدر المتيقّن من الحكم بالملكية هو القبض باليد . وأمّا الحكم بالملكية بالصيد بالآلة المتعارفة فلجريان السيرة على التمليك بها من غير اعتراض من الإمام ، والسيرة لا إطلاق لها لتشمل كلّ آلة ، والقبض باليد لم يحصل على المفروض ، فيرجع إلى الأصل وهو بقاء الصيد على حكم الإباحة وعدم تحقّق الملكية للمثبت . قال : « لو صيّر الرامي صيداً ممتنعاً غير مملوك غير ممتنع ملكه بذلك وإن لم يقبضه بيده . . وكذا إذا أثبت الصيد في الاصطياد في آلته المعتادة له مثل الحبالة أو الشبكة وغيرهما من الأُمور المعتادة للاصطياد والأخذ في كلّ بلاد ولكلّ صيد ، وإن انفلت وخلص بعد ذلك فانّه لا يخرج عن ملك صائده بل ملكه . . . ولا يملكه بغير الآلة المعتادة المتهيئة للأخذ والاصطياد مثل التوحّل في أرض شخص ، وبقاؤه فيه لا يقدر على الذهاب والخلاص منه . وكذا التعشيش في ملكه وداره ، ولا بوثوب السمك ونحوه إلى سفينته ونحوها ؛ للأصل وعدم الاصطياد وتحقق سبب للملك . . . » ( 1 ) . وقال المحقّق السبزواري : « الظاهر أنّ ما يثبت في آلة الصائد - كالحبالة والشبكة - يملكه ناصبها ، وكذا كلّ ما يعتاد الاصطياد به ، ولا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته ، بخلاف ما لو لم تكن الآلة معتادة لذلك ، فلا يملكه بتوحّله ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة في سفينته . وإن قصد به التملّك بأن اتخذ الموحلة لذلك أو قصد ببناء الدار أو بالسفينة إثبات الصيد ففي ملكه له إذا ثبت فيها وجهان » ( 2 ) . وبناءً على ما ذكره الأردبيلي وغيره ممّن تعرّض للحكم بملكية الصيد بالآلة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 53 - 54 . ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 581 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 377 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي